عليه وآله وسلم إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان له ذلك ، ثم يقسم ما بقي خمسة
أخماس ويأخذ خمسه ، ثم يقسم الأربعة أخماس بين الذين قاتلوا عليه ، ثم
يقسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه ،
ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ،
يعطي كل واحد منهم خمسا ، وكذلك الإمام عليه السلام يأخذ كما أخذ الرسول
صلى الله على وآله وسلم " ( 1 ) .
وأجاب عنه في المختلف ( 2 ) كما عن جماعة ( 3 ) ممن تبعه ، أنه حكاية
فعل ، فلعله صلى الله عليه وآله أخذ دون حقه توفيرا للباقي على باقي
المستحقين .
واستبعده جماعة ( 4 ) ، منهم : صاحب المدارك ( 5 ) : بمنافاة ذلك لقوله
عليه السلام في ذيل الرواية : " والإمام عليه السلام يأخذ كما يأخذ الرسول " .
أقول : هو كذلك إن حملنا الجملة على الوجوب والتعيين ، وأما إذا
حملناه على حكاية فعل الإمام عليه السلام أيضا أو على أن المراد التسلط على
أخذ صفو المغنم واستحقاق ذلك ، فلا منافاة .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 356 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 3 ، مع اختلاف
في التعبير .
( 2 ) المختلف 3 : 326 .
( 3 ) منهم المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 4 : 327 ، وفي الجواهر ( 16 : 89 ) أيضا
تصريح بهذا المعنى .
( 4 ) منهم ابن فهد الحلي في المهذب البارع 1 : 561 ، والمحدث البحراني في الحدائق
12 : 373 .
( 5 ) المدارك 5 : 397 .