الرياض ( 1 ) والمدارك ( 2 ) والذخيرة ( 3 ) ، قولان :
من قاعدة اليد ، وكون الإذن في التخميس في مقام بيان سبب إباحة
التصرف في الباقي ، فلا يفيد رفع الضمان . نعم ، غايته رفع الإثم ، مضافا إلى
النص بالضمان في أمثاله من التصدق بمجهول المالك واللقطة .
ومن أن الظاهر التعليل في قوله عليه السلام : " إن الله رضي من الأموال
بالخمس " ( 4 ) أن ولاية الخليط المجهول مالكه انتقل مع جهل المالك إلى الله
سبحانه ، وقد رضي عن الخليط بالخمس ، فإخراجه مطهر للمال ومبرئ
للذمة بحكم المراضاة الحاصلة بين مالك الحلال وبين الشارع تقدس ذكره ، وهذا
بخلاف مسألة التصدق بمجهول المالك واللقطة ، فإن الظاهر أن التصدق بهما
إنما هو عن صاحبه بإذن الشارع في إيقاع هذا العمل للمالك شبه الفضولي ،
وأين هو من إيصال المالك إلى ولي مالكه - كما يستفاد من تعليل أخبار
الباب - ، مع أن التصدق بمجهول المالك جائز لجواز إبقائه أمانة ، أو تسليمه
إلى الحاكم ، فلا ينافي الضمان ، بخلاف دفع هذا الخمس ، فإنه واجب ويبعد
معه الضمان .
وبهذا التقرير يظهر أنه لو قلنا بكون هذا الخمس صدقة لا مصروفا
في الخمس ، فلا يجوز صرفه في بني هاشم إن قلنا بحرمة ما عدا الزكاة من
الصدقات المفروضة عليهم ، وإن قلنا بجواز صرف مجهول المالك واللقطة
هامش
( 1 ) الرياض 5 : 248 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 389 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : 484 ، لكنه نقل القولين من دون اختيار أحدهما .
( 4 ) تقدمت هذه الرواية بتمامها في الصفحة : 257 .