والاستبداد ( 1 ) ، فهو مختص بالأموال ( 2 ) .
ثم استشهد بمكاتبة أبي جعفر عليه السلام إلى علي بن مهزيار ، المشتملة
على قوله عليه السلام - بعد إسقاط خمس بعض الأشياء عن شيعته في سنة
المكاتبة - : " وأما الغنائم والفوائد ، فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال الله
تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه . . الآية ) - إلى أن
قال - : فمن كان عنده شئ من ذلك ، فليوصل إلى وكيلي ، ومن كان نائبا
بعيد الشقة ، فليعتمد لإيصاله ولو بعد حين ، فإن نية المؤمن خير من
عمله . . الرواية " ( 3 ) .
وجوب الخمس
في كل ما يستفاد
ويكتسب
ثم إن المستفاد من كثير من الأخبار السابقة ، سيما بملاحظة ما ورد من
أن " كل شئ في الدنيا ، فإن لهم فيه نصيبا " ( 4 ) : وجوب الخمس في كل مال
يحصل للانسان بالاكتساب - وهو القصد إلى تحصيل المال من حيث هو
مال - أو بغيره بالاختيار أو بدونه .
ما يستفاد من
كلمات الفقهاء
إلا أنه يشكل التمسك بها مع ضعف أكثرها وإعراض المشهور عن
عمومها [ فإن ظاهر أكثر الفتاوى ] ( 5 ) ومحل دعاوى الاجماع والشهرة
اختصاص ذلك بما يستفاد ويكتسب .
فعن الخلاف : يجب الخمس في جميع المستفاد من أرباح التجارات ،
هامش
( 1 ) في المصدر : والاستبداد به .
( 2 ) التهذيب 4 : 140 ، ذيل الحديث 397 .
( 3 ) التهذيب 4 : 141 - 142 ، الحديث 398 ، والوسائل 6 : 350 ، الباب 8 من أبواب
ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل 6 : 373 ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 33 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين لا يوجد في " ف " .