الإذن في الخمس فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، إن الله واسع كريم ،
ضمن على العمل الثواب ، وعلى الخلاف العذاب ، لا يحل مال إلا من وجه
أحله الله ، إن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى موالينا ،
ونشتري به أعراضنا ممن نخاف سطوته ، فلا تزووه عنا ، ولا تحرموا أنفسكم
دعاءنا ما قدرتم عليه ، فإن إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم ،
وما تمهدون لأنفسكم في يوم فاقتكم ، والمسلم من يفي لله بما عاهد الله
عليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب ، والسلام " ( 1 ) .
الرواية الرابعة
وبهذا الاسناد قال : " قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا
عليه السلام ، فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس ، فقال : ما أمحل هذا تمحضونا
المودة بألسنتكم ، وتزرون حقا جعله الله لنا وجعلنا له ( 2 ) ! لا نجعل ( 3 )
أحدكم ( 4 ) في حل " ( 5 ) وفي نسخة : " لا جعل الله أحدكم " .
وهاتان الروايتان في الدلالة على المطلوب كما ترى .
الرواية الخامسة
ورواية يونس بن يعقوب قال : " كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ
دخل ( 6 ) عليه رجل من القماطين ، فقال : جعلت فداك تقع في أيدينا الأموال
والأرباح وتجارات نعلم أن حقك فيها ثابت ، وإنا عن ذلك مقصرون ، فقال
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 139 - 140 ، الحديث 395 ، والوسائل 6 : 375 ، الباب 3 من أبواب
الأنفال وما يختص بالإمام ، الحديث 2 ، مع اختلاف في التعبير .
( 2 ) في التهذيب والوسائل : وجعلنا له وهو الخمس .
( 3 ) في الوسائل : لا نجعل لا نجعل لا نجعل لأحد منكم .
( 4 ) في التهذيب : أحدا منكم .
( 5 ) نفس المصدر ، الحديث 396 من التهذيب ، و 3 من الوسائل .
( 6 ) في الوسائل : فدخل .