المفيد ( 1 ) أنه نصاب المعدن ، وهو ضعيف .
وظاهر تلك الرواية كون النصاب بعد المؤونة ، وفي اعتبار كون
الغوص متحدا ، أو في حكم المتحد عرفا ، واتحاد نوع المخرج وتعدده : ما
تقدم في المعدن ( 2 ) .
وجوب
الخمس في
العنبر
ثم إنه لا خلاف ظاهرا - كما في المدارك ( 3 ) وعن الذخيرة ( 4 ) - في
وجوب الخمس في العنبر ، ويدل عليه صحيحة ( 5 ) الحلبي ، قال : " سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ، قال : عليه الخمس " ( 6 ) وظاهر
إطلاقه عدم الفرق بين أخذه بالغوص أو غيره .
هل أن حكم
العنبر حكم
الغوص ؟
وظاهره سياقه اتحاد حكمه مع غوص اللؤلؤ ، فتخميسه من حيث
الغوص لا من حيث أرباح المكاسب ، إلا أن سياقه لا يوجب انصرافه إلى
المخرج بالغوص ، ولذا لم يقل غوص العنبر واللؤلؤ ، فالمأخوذ من وجه الماء
أو من الساحل لا بد أن يكون في حكم الغوص ، من حيث النصاب واستثناء
مؤونة الغوص دون السنة وإن لم يكن منه .
اللهم إلا أن يمنع ظهور السياق في ذلك ، فالرواية ساكتة عن أحكامه ،
لكن لا ريب في استثناء مؤونة الاخراج للعمومات .
وأما النصاب فيتردد بين نصاب المعدن ونصاب الغوص ، وأن لا يعتبر
هامش
( 1 ) حكاه العلامة في المختلف 3 : 320 .
( 2 ) في الصفحة : 129 .
( 3 ) مدارك الأحكام 5 : 377 .
( 4 ) ذخيرة المعاد : 480 .
( 5 ) في " م " : مصححة .
( 6 ) الوسائل 6 : 347 ، الباب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث الأول .