لكن الانصاف : أن الحكم لا يخلو عن إشكال ، فإدخاله في الأرباح
أوفق بالأصل ، كما لو أخرجه لا بطريق الغوص .
ثم إنه لا إشكال في تملك ما يخرج إذا لم يكن عليه أثر الاسلام ،
ولو كان من النقدين .
ملكية ما يخرج
بالغوص
ولو كان عليه الأثر ، فظاهر المحقق ( 1 ) والشهيد ( 2 ) الثانيين كونه في
حكم مال المسلم ، فهي لقطة إلا أن يقال بمقتضى رواية السكوني في سفينة
انكسرت في البحر ( 3 ) ، حيث حكم بأن ما أخرجه الماء فلأهله ، وما أخرج
بالغوص فللغائص .
وظاهر الشهيد في البيان ( 4 ) : التردد في المسألة ، والأقوى ما عرفت في
المسألة المتقدمة من التملك ، لانصراف اللقطة إلى غير مثل ذلك ، إلا أن
المسألة لا تخلو عن إشكال .
اعتبار النصاب
والمؤونة
ثم إنه لا خلاف ظاهرا في اعتبار المؤونة ، لما تقدم في المعدن ( 5 ) ، ولا في
اعتبار النصاب ، والمشهور فيه ما في الرواية المتقدمة ( 6 ) ، وعن التنقيح ( 7 )
والمنتهى ( 8 ) والسرائر ( 9 ) والغنية ( 10 ) الاتفاق على ذلك ، لكن عن
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 51 .
( 2 ) المسالك 1 : 462 .
( 3 ) الوسائل 17 : 361 . الباب 11 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول .
( 4 ) البيان : 345 .
( 5 ) في الصفحة : 127 .
( 6 ) في الصفحة : 164 .
( 7 ) التنقيح الرائع 1 : 338 .
( 8 ) المنتهى 1 : 550 .
( 9 ) السرائر 1 : 488 .
( 10 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 507 .