قعر البحر مما عدا الحيوان بالغوص لا بالآلة .
والتحقيق أن يقال : إن ما يخرج من البحر لا يشمل ما يوجد في وجه
الماء ، فإن الظاهر الاخراج من داخله ، لكنه على إطلاقه من حيث الاخراج
بالغوص أو بالآلة ، وأخبار الغوص محمولة على ما عرفت من الغالب ،
وأما الغوص فالظاهر انصرافه إلى الغوص في البحر ، فلا يشمل الغوص في
الشطوط .
وحاصل ذلك يرجع إلى اختيار الوجه الرابع من الوجوه الأربعة في
الجمع بين الأدلة ، وهو إرجاع أخبار ( 1 ) الغوص إلى ما يخرج من البحر ، لكن
بعد تخصيص الاخراج بكونه من داخل الماء .
فظهر بذلك ضعف ما يقال : من تقييد أدلة ما يخرج من الماء بما كان
بالغوص ، أما أولا : فلعدم التعارض بينهما . وأما ثانيا : فلأن الظاهر - كما
عرفت - ورود التخصيص بالغوص مورد الغالب .
اللهم إلا أن يقال : اختصاص ( 2 ) ما يخرج من البحر بما يخرج بالغوص
فيه ( 3 ) ، من أجل الانصراف بحكم الغلبة لا من جهة تقييده بأدلة الغوص ،
فيتعين ( 4 ) الوجه الثاني من الوجوه الأربعة التي ذكرناها .
ويتفرع على ما ذكرنا أمور :
ما يخرج من
البحر بغير
الغوص
الأول : وجوب الخمس إذا أخرج ( 5 ) مثل اللؤلؤ ونحوه من قعر البحر
هامش
( 1 ) ليس في " ج " : أخبار .
( 2 ) في " ف " و " م " : باختصاص .
( 3 ) في غير " ف " : بالخوض فيه .
( 4 ) في " ف " و " م " : فتعين .
( 5 ) في " م " : خرج .