الثاني ( 1 ) إلى المشهور ، ولعله لأن ثبوت اليد يحصل للمالك بمجرد اشتمال ملكه
على ذلك الشئ وإن لم يكن الملك في يده حسا ( 2 ) ، بل لم يقبضه مذ يوم
ملكه ، كعبد ( 3 ) له في البلاد النائية ومات في يده مال ، أو كدار لم يسكنه مذ
يوم ملكه .
وكيف كان ، فملك الشخص بمنزلة يده ، وأما المستأجر ، فحيث لم يملك
[ إلا ] ( 4 ) المنفعة فلم يشتمل ( 5 ) ملكه على الكنز ، ولم يثبت له يد حسية ( 6 ) بحيث
يصدق عليه عرفا أنه في يده ، وقياسه على الأموال الظاهرة الموضوعة في
البيت الصحيح ، مع فرض كونها أيضا في مكان لم يعلم بتردده إليه وتصرفه
فيه ، بحيث يصدق بواسطة هذا أن تلك ( 7 ) الأشياء في يده .
التنازع في
الكنز موضوع
تحت اللقيط
ويشبه ما نحن فيه : الكنز الموضوع تحت اللقيط ، فإنه لا يخفى الفرق
بينه وبين الموضوع في جوانبه ، فإطلاق كلام الأصحاب في وجوب تعريف
المالك محمول على ما هو الغالب من تصرفهم بأنفسهم ، أو العلم بعدم كون
الكنز للمستأجر غالبا .
التنازع
في عين آخر
وكذا الكلام لو تداعيا في عين آخر مما يكون في الدار منقولا كان ( 8 )
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 51 .
( 2 ) في " ف " : حينا .
( 3 ) في النسخ : وكعبد .
( 4 ) أثبتناه من هوامش " ف " و " م " و " ع " ، وفي " ج " ومتون النسخ : لم يملك المنفعة .
( 5 ) في " ف " و " ج " و " ع " : يشمل .
( 6 ) في " ف " : حقيقة .
( 7 ) في " ف " : ملك .
( 8 ) ليس في " ف " : كان .