تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السيدة الزهراء (س) بين الفضائل والظلامات — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

3 . أسئلة حول حديث « ولولا فاطمة لما خلقتكما »

السؤال 1 : جاء في كتاب عوالم فاطمة الزهراءعليها السلام نقلا عن كتاب مجمع النورين للفاضل المرندي وعن كتاب ضياء العالمين للعلامة النباطي الفتوني الجد الأكبر لصاحب الجواهر من طرف الأم حديث « لولاك لما خلقت الأفلاك » بالشكل التالي : « لولاك لما خلقت الأفلاك ، ولولا علي لما خلقتك ، ولولا فاطمة لما خلقتكما » . هل هذا الحديث فيه محذور فلسفي كلزوم تقدم الشيء على نفسه أو أي محذور آخر ؟ 2 : هل يمكن القبول به من ناحية فلسفية وغيرها ؟ 3 : الخلاصة هل يصح له توجيه صحيح ؟ فإن البعض زعم أنه يتنافى مع مسلمات العقيدة وأن جميع علمائنا يضللون القائل بالحديث ؟ الجواب : بإسمه جلّت أسماؤه ج 1 / المحذور انما هو في العلة لا في الغاية ، وإن عُبّر عنها بالعلة الغائية ، والبحث في تحقيق المسألة لا يسعه المجال . ج 2 / المحذور الفلسفي المتوهم إنما هو في العلة الموجبة ، وأما على ما هو الظاهر من كون المعصومين‌عليهم السلام هم الغرض الأقصى من خلق العالم فلا يكون مورد للتوهم المذكور . ج 3 / بعد كون رسول اللَّه‌صلى الله عليه وآله أفضل الموجودات ، وكونه سبباً لسعادة البشر ، ونيلهم المقامات العالية والكمالات المعنوية والحياة الأبدية ، ولم يكن ذلك إلا بوجود علي وفاطمة أم أبيهاعليهما السلام ، وقد قال اللَّه تعالى : ( بلغ ما أنزل إليك ( من ولاية علي ) وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته ) ، وأيضاً عن النبيصلى الله عليه وآله التعبير عن الزهراءعليها السلام