هؤلاء ثمرة الموجودات التكوينية بأجمعها ، فهم الغرض الأقصى من خلق الأفلاك .
3 : لا إشكال في أن قانون العلية العام الذي تثبته ضرورة العقل ، وعليه تعتمد الأبحاث العلمية - والقرآن الكريم يصدقه ويدركه الانسان بفطرته - ( وهو ان لكل حادث مادي علة موجبة ) وإن كان بحسب الدقة العقلية أن الفاعل ومفيض الوجود هو اللَّه تعالى ، ولكن اللَّه تعالى أبى ان يجري الأمور الا بأسبابها ؛ والى ذلك نظر في المنظومة حين قال : ( معطي الوجود في الإلهي فاعل ، معطي التحرك الطبعي قائل ) ولكن ذلك في العلة الموجبة ، لا العلة الغائية ، وإلا فهي متأخرة عن المعلول فلا يلزم من الحديث اشكال فلسفي . واللَّه العالم .
5 . الوجه في تلقيب الزهراءعليها السلام بأم أبيها
السؤال : اطلق الرسولصلى الله عليه وآله على السيدة فاطمة الزهراء عليها أفضل السلام لقب ( أم أبيها ) فما هو السبب ؟ وما هو موقف اطلاق هذا اللقب ؟
الجواب : بإسمه جلّت أسماؤه
صرح غير واحد منهم صدر الحفاظ الشافعي على ما في كفاية الطالب بأن رسول اللَّهصلى الله عليه وآله كان يعبر عن فاطمة بأم أبيها ، وفي كثير من الكتب ذكروا تعبير الرسول صلى اللَّه عليه وآله عن فاطمةعليها السلام
بأم أبيها . وأما سبب ذلك فيظهر من بيان ( أم ) ومورد استعماله ، فإن العرب يسمون كل جامع أمراً أو متقدم لأمر إذا كانت له توابع تتبعه ( أماً ) فيقولون