اللفظ على أنّ المتكلّم أراد به تفهيم المعنى ، وهذه الدلالة مستندة إلى الوضع ، وتتوقّف زائداً - على العلم بالوضع - على إحراز أنّ المتكلّم في مقام التفهيم ، وأنّه لم ينصب قرينة متّصلة في الكلام على الخلاف ، ولا ما يصلح للقرينيّة .
الثاني : الدلالة التصديقيّة فيما أراد ، وهي دلالة اللفظ على أنّ المراد الجدّي للمتكلّم متطابق مع المراد الاستعمالي ، وأنّ الداعي للإرادة الاستعماليّة هو الجدّ ، وهي غير متعلّقة بالوضع .
199 - ما الفرق بين الإطلاق والعموم ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : الفرق بين العامّ والمطلق بعد اشتراكهما في الدلالة على شمول الحكم لجميع الأفراد : أنّ دلالة العامّ على العموم والشمول إنّما هي بالوضع ، بينما دلالة المطلق على ذلك إنّما هي بمقدّمات الحكمة ، وتفصيل القول في ذلك موكول إلى كتابنا زبدة الأصول .
200 - ما رأيكم بفقه المقاصد الشرعيّة ؟
هل هو مرحلة متقدّمة في الأصول أم تراجع فيه ؟ وما هي المقاصد الإسلاميّة عند الشيعة الإماميّة ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : فقه مقاصد الشريعة الذي يعتمده غير الشيعة الإماميّة ، هو عبارة عن الفقه الذي يعتمد في أحكامه على تحديد ملاكات الأحكام وعللها الواقعيّة ، والاستفادة منها في تعميم بعض الأحكام أو تضييقها ، وبما أنّ باب العلم بالملاكات مقفل عندنا ، إذ لم يثبت ذلك إلّااللَّه تعالى وخلفائه المعصومين عليهم السلام ، لذلك فلا مجال لتأسيس شيء اسمه فقه المقاصد .
201 - ما الفرق بين المصالح المرسلة والأمر الولائي للوليّ الفقيه ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : الذي يظهر من كلمات العامّة أنّ الأحكام المرتبطة بالمصالح المرسلة - كما في إرشاد الفحول لابن برهان - هي الأحكام التي لا تستند إلى أصل كلّي أو جزئي .