أسئلة حول دور الامّة
742 - ما هو رأيكم الشريف في الوحدة السياسيّة بين المسلمين تجاه عدوّهم المشترك ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : المستفاد من الآيات الشريفة والسنّة المتواترة وعمل المعصومين عليهم السلام الاهتمام بالوحدة الإسلاميّة ، والحذر من التشتّت والتفرقة ، والتجربة القطعيّة أيضاً تدلّنا على ذلك ؛ إذ في كلّ عصر كانت الوحدة الإسلاميّة محفوظة ، وكان المسلمون كيدٍ واحدة على مَن سواهم آل أمر المجتمع إلى الصلاح والعزّة ، وذاقوا حلاوة النعم المادّيّة والمعنويّة ، وكلّ عصر ظهر الاختلاف والنفاق فيه بين المسلمين - كزماننا هذا - آل أمر المجتمع إلى الفساد ، وسلّط عليهم الأجانب واستعمروهم .
ومن المؤسف جدّاً أنّ الأجانب والكفّار قد عرفوا ذلك منذ عهد بعيد ، فأخذوا يسعون بشتّى الطرق والوسائل لإيجاد التفرقة بين المسلمين ، ولمّا رأوا أنّ هذا الأمر لا يتمّ ما دام القرآن هو الكتاب الذي يتّبعه المسلمون ، ويجرون أحكامه وقوانيه ، ويتّبعون إرشاداته وتعاليمه ، سعوا في إبعاده عن الامّة .
وبهذا صرّح كلادستون - رئيس وزراء بريطانيا - في مجلس العموم البريطاني حيث قال : « أن لا نفوذ لبريطانيا في الشرق الإسلامي والقرآن عندهم ، يعملون به ، ويهتدون بهداه » ، ومن هنا أخذوا على أنفسهم محو ما علق في نفوس المسلمين من التعلّق بالقرآن ، والعمل بأحكامه ، والسير على هداه ، وحاولوا إزالة القرآن من بينهم ليخلو لهم الجوّ ويفعلوا ما يشاؤون .