تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
أو المعاند ؛ لوضوح أنّ من جملة أحكام الإسلام - بل والمهمّ منها - أحكاماً جزائيّة وقضائيّة وسياسيّة واجتماعيّة ، كالقصاص والديات والحدود والجهاد والصلح والقضاء وقبول الجزية ونحوها ، ولا يمكن إجراء هذه الأحكام إلّابيد الحاكم على الامّة . وبعبارة أخرى : إنّ الأحكام التي أتى بها النبيّ صلى الله عليه وآله إنّما هي قوانين كلّيّة ، وإذا لم يكن هناك مَن يقوم بإجرائها فإنّ تشريعها يكون لاغياً ، ولذلك فإنّه صلى الله عليه وآله حينما ساعدته الظروف قام بتشكيل الحكومة بنفسه ، وكذلك وصيّه أمير المؤمنين عليه السلام ، وهل للسياسة معنى غير ذلك ؟ وإن شئت قلت : إنّ السياسة ليست إلّاإجراء الأحكام الإسلاميّة ، وحفظ أمن البلاد الإسلاميّة ، والتحرّز من مكائد الاستعمار ، وحفظ استقلال بلاد الإسلام ، والدفاع عن حريم الإسلام والقرآن ، وقطع يد مَن تسوّل له نفسه العبث في بلاد المسلمين ، وحفظ المسلمين من يد الأجانب وعبثهم في عقول المسلمين ، وعقد الذمّة والعهود ، وإجراء الحدود ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وبما أنّ الإسلام هو المقنّن لكلّ ذلك ، فهذا يعني أنّه دين السياسة ، ولا يمكن فصل أحدهما عن الآخر .

746 - ما رأي سماحتكم بما يسمّى بنظريّة المؤامرة في الفكر السياسي

؟ وهي أنّ سبب كلّ مصائب الامّة هي إسرائيل وأمريكا والغرب المادّي وأوروبا ؟ باسمهِ جلّت أسماؤه : كلّ ابتلائات هذه الامّة ترجع إلى تخلّفها عن التمسّك بدينها وقيمها ومبادئها ، وإلّا فإنّها لو حافظت على موقعيّتها وحضارتها وقوّتها التي أورثها لها الإسلام ، لما وهنت وضعفت وصارت طعمة لكلّ دول الكفر والاستكبار .

747 - ما رأي سماحتكم ببروتوكلات حكماء صهيون والتي تذكر أساليب