وأمّا الإسلام : فقد جاء وسطاً بين هذا وذاك ، حيث جعل للفرد حقّ التملّك وتنمية الثروة ، ولكن بأساليب مشروعة ومحدّدة ، فكان هو النظام الاقتصادي الأمثل من بين الأنظمة المذكورة .
المعْلم الثالث : العدالة الاجتماعيّة . وذلك من خلال تقنين الإسلام لمجموعة من الضرائب على أموال الأغنياء وأصحاب الثروات ، تعود بالفائدة على طبقة الفقراء والمحرومين ، وبذلك يحول الإسلام دون انقسام المجتمع إلى طبقتين غنيّة وفقيرة .
737 - ما هو توضيحكم للإسراف والتبذير المحرّمين ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : قد ذكر اللغويّون والمفسّرون للإسراف خمسة عشر معنى ، ولكنّ المختار في تعريفه ما أفاده صاحب المجمع والأردبيلي 0 بقولهما : « هو صرف المال فيما يستقبحه العقلاء أو فيما لا ينبغي » .
وقد حاول غير واحد من اللغويّين أن يفرّق بين عنواني الإسراف والتبذير ، بدعوى أنّ الأوّل هو الصرف زيادة على ما ينبغي ، بينما الثاني هو الصرف فيما لا ينبغي ، وقيل غير ذلك ، ولكنّ إثبات شيء منها لا يخلو عن إشكال ، ولعلّ الأقوى أن يقال باختصاص عنوان التبذير بالأموال ، وشمول عنوان الإسراف لغير الأموال ، كصرف الجهد والطاقة في المعصية .
738 - يقول أحد العلمانيّين : « إن كلّ مَن قال بحتميّة الأمر والشموليّة مثل حتميّة
التاريخ والصراع الطبقي ( الشيوعيّة ) أو حتميّة الإسلام رأى نفسه في قمّة الجنون ؛ لأنّ كلّ الأنظمة الأيديولوجيّة الشموليّة هدفها الاستبداد كما في اشتراكيّة الظلم السوفيتي وإسلام طالبان فالسجن والتعسّف والفقر والجوع والجهل وغيرها من معاني التخلّف والانحطاط هي أهمّ نتاجات تلك الأنظمة والبديل هو ترك الأيديولوجيّة والأخذ بالدولة المدنيّة والليبراليّة والديمقراطيّة بدلًا من الحكم