تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

أسئلة في الاقتصاد

736 - ما هي معالم النظام الاقتصادي في الإسلام ؟

باسمهِ جلّت أسماؤه : للنظام الاقتصادي في الإسلام معالم عديدة ، نشير إلى بعضها : المعْلم الأوّل : الملكيّة المزدوجة ، ففي الوقت الذي يقوم فيه النظام الرأسمالي على تقديس الملكيّة الفرديّة ، ويعطي الحقّ لكلّ فرد في أن يتملّك كلّ شيء حتّى الأملاك العامّة ، ويقوم فيه النظام الاشتراكي على إلغاء الملكيّة الفرديّة وتقديس الملكيّة العامّة ، بجعل جميع الثروات بيد الدولة فقط ، فإنّ الإسلام قد رفض كلا النظامين ؛ لتناقض الأخير مع الفطرة الإنسانيّة القاضية بحبّ التملّك عند الإنسان ، خطورة ما يؤدّي إليه الأوّل من تكدّس الثروات عند بعض وحرمان البعض الآخر منها ، وهذا ما جعل الشرع الشريف يفتح باب الملكيّة المزدوجة ، فمن ناحيةٍ أباح للفرد أن يتملّك ، ومن ناحيةٍ أخرى حفظ للمجتمع حقّ الثروات الطبيعيّة العامّة . المعْلم الثاني : الحرّيّة الاقتصاديّة المحدودة . ففي الوقت الذي يعطي النظام الرأسمالي الحرّيّة الكاملة في مجال الملكيّة الفردية - فيسمح للفرد بأن يمتلك ما يشاء ، وبأي أسلوب شاء حتّى ولو كان احتكاراً أو رباً محرّماً ، وإن أدّى ذلك إلى نشوء طبقة الرأسماليّين وسيطرتهم على المستضعفين - تقوم بعض الأنظمة الاقتصاديّة بإخضاع ملكيّة الأفراد للدولة ، فهي التي تحدّد ملكيّتهم فين طاق ضيّق ومحدود ، وبذلك تحرمهم من حقّهم الطبيعي في التملّك .
أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 357 | السيد محمد صادق الروحاني