صريح ذيل كلامه عليه السلام حيث يقول :
« خيار خصال النساء شرار خصال الرجال :
الزهو . . . فإذا كانت المرأة مزهوّة لم تمكّن من نفسها »
« 1 » ، وبذلك يظهر وجه ممدوحيّة هذا الزهو .
388 - هل المزاح نوعان محرّم وحلال ؟
وعلى فرض أنّه نوعان فما هي حدود المزاح الحلال ؟ وما هي حدود المزاح الحرام ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : الكلام المستعمل في مقام الهزل والمزاح على قسمين :
الأوّل : ما يقصد به الإخبار عن أمر ، ويكون الداعي له هو الهزل لا الجدّ ، كأن يقول لزيد : « جاء أبوك من السفر » بداعي الهزل ، ولا كلام في أنّ هذا النوع من الخبر لو كان مخالفاً للواقع يكون كذباً ، وتدلّ على حرمته جميع الأدلّة الدالّة على حرمة الكذب .
الثاني : ما لا يقصد به الإخبار عن أمر ، بل يكون الكلام مسوقاً لبيان إنشاء أمر بداعي الهزل ، مع ظهوره في كونه إنشاءاً ولو بواسطة القرائن ، كأن يقول للرجل الجبان مخاطباً إيّاه : « أيّها الشجاع » أو « أيّها الأسد » ، وهذا القسم من الهزل لا يكون من نوع الخبر ، فلا يتّصف بالكذب ولا بالصدق ، ولا تشمله أدلّة حرمة الكذب ، ومقتضى الأصل هو الجواز والحلّيّة .
389 - ما آداب السؤال وكيفيّته ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : آداب السؤال كثيرة ، كما جاءت في روايات المعصومين عليهم السلام ، ولضيق المجال نكتفي بعرض بعضها :
فمنها : ما أشار إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بقوله :
« حسن السؤال نصف العلم »
« 2 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة - الخطب : 4 : 52 . .
( 2 ) بحار الأنوار : 1 : 224 . .