394 - إذا كانت كلّ علاقاتي الفرديّة والاجتماعيّة والحضاريّة في الحياة لأجل
منفعتي الخاصّة بمعنى أنها ذات استراتيجيّة نفعيّة براجماتيّة 100 % فتكون المادّة والمنفعة هي محور حياتي فلا أذهب لزيارة ولا اصادق ولا أنفع الآخرين حتّى يفيدوني وينفعوني ولا أقوم بعمل دون فائدة تعود لي فهل هذا يعتبر نفاقاً اجتماعيّاً ؟ وهل يجب علَيَّ أن أنسف كلّ علاقاتي الاجتماعيّة والعائليّة وإقامتها على أساس ربّاني ونيّة خالصة ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : ينبغي للمؤمن أن يربأ بنفسه عن علاقة المصلحة ، لتكون علاقته بإخوانه المؤمنين علاقة الحبّ في اللَّه تعالى ، فقد ورد في معتبرة ابن محبوب ، عن الإمام الصادق عليه السلام :
« مَن أحبّ للَّهوأبغض للَّه ، وأعطى للَّه ومنع للَّه ، فهو ممّن كمل إيمانه »
« 1 » ، ومثلها من الروايات كثير .
395 - ورد في القرآن الكريم : وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ
« 2 » وقد أمرنا الرسول
الأعظم صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام بهذا الخلق العظيم وأتسائل كيف نكتم ونكظم غيظنا وغضبنا وألمنا وقد قيل في علم النفس أو غيره : إنّ الإنسان يجب عليه أن لا يكتم ألمه وحزنه وغضبه في نفسه وصدره وإلّا سيمرض فيما بعد بل يجب إخراج ما بداخل الإنسان من ضغط وألمفكيف نوفّق بين ما يقوله الدين وما يقوله العلم في هذا المجال ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : الظاهر أنّ المراد بكظم الغيظ في الآية الكريمة هو : عدم الانتقام ، وعدم المجازاة لمن أساء عند هياج الطبع للانتقام ، وعلى ذلك فما يقوله العلم غير ما يأمر به الدين .
396 - أشكو من الجبن والخوف وضعف القلب وأريد بعض السور القرآنيّة
هامش
( 1 ) المحاسن : 1 : 263 . .
( 2 ) آل عمران 3 : 134 . .