والحال أنّ هذه الجملة غير موجودة في كتاب السرائر ، ومن المقطوع به أنّها تناهت إلى سمع العلّامة المقامقاني قدس سره في جملة ما تتداوله الألسن ، أو أنّه قرأ عبارة قريبة منها لم تسلم من الخطأ الكتابي ، فاشتبه عليه أمرها ، كما احتمل ذلك صاحب القاموس .
والذي يشهد بخطأ تلك العبارة : أنّ الشيخ الطوسي ليس خال ابن إدريس ، وإنّما هو جدّه لُامّه ، وقد دأب على تعظيمه في عدّة موارد من كتابه ، ومنها قوله في باب صلاة الجمعة وأحكامها - بعد أن نقل كلاماً عن السيّد المرتضى حكاه الشيخ أبو جعفر الطوسي قدس سره - : « ولم أجد للسيّد المرتضى تصنيفاً ولا مسطوراً بما حكاه شيخنا عنه ، ولعلّ شيخنا أبا جعفر سمعه من المرتضى في الدرس وعرفه منه مشافهة دون المسطور ، وهذا هو العذر البيّن ، فإنّ الشيخ لا يحكي - بحمد اللَّه تعالى - إلّاالحقّ اليقين ، فإنّه أجلّ قدراً وأكثر ديانة من أن يحكي ما لم يسمعه ويحقّقه منه » .
295 - ما هو رأيكم الشريف في الملّا هادي السبزواري وهل من الصحيح أنّ لديه أفكاراً فلسفيّة كفريّة ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : الملّا هادي السبزواري قدس سره أحد فلاسفة الشيعة الكبار ، وكتابه المنظومة كتاب درسي مشهور في الحوزات العلميّة ، وبطبيعة تخصّصه لديه أفكار فلسفيّة ، ولكن لم يتّضح أنّها كفريّة ، سيّما وأنّه ليس كلّما يذكر في الكتاب الفلسفي كونه كاشفاً عن معتقدات المؤلّف .
296 - ما رأيكم في الشيخ ابن أبي جمهور الأحسائي ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : لقد وصف الشيخ ابن أبي جمهور قدس سره في كلمات الأعلام بصفات تكشف عن جلالة شأنه وعلوّ مقامه ، فقال عنه الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل : « ابن أبي جمهور الأحسائي كان عالماً ، فاضلًا ، راوية » .