ويقول في الفصوص « 1 » أيضاً : « فكلّ ما ندركه فهو وجود الحقّ في أعيان الممكنات » .
ويقول أيضاً « 2 » : « وهذا إشارة إلى أنّ لكلّ شيء ، جماداً كان أو حيواناً ، حياة وعلماً ونطقاً وإرادة غيرها ممّا يلزم الذات الإلهيّة ؛ لأنّها هي الظاهرة بصور الجماد والحيوان » ، وكلّ هذه الكلمات صريحة في الكفر والزندقة .
291 - ما رأي سماحتكم في الشيخ الأكبر محيي الدين بن العربي الحاتمي ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : يمكن الحكم على محيي الدين بن العربي من خلال كلماته ، وهي مشحونة بالضلالات ؛ إذ هو يصرّح باستغنائه عن معرفة إمام زمانه ، وأنّه يرى اللَّه تعالى عين بقيّة الأشياء ، ويقول بثبوت الولاية الظاهرّة والباطنيّة لمعاوية والمتوكّل ، ويجيز لنفسه أن يمتحن الأنبياء عليهم السلام في التوحيد ، ويقول : إنّه رأى في عالم الكشف وجوه الشيعة بصورة الخنازير ، ويرى مقام الصحابة أعلى من مقام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وكلّ هذه الضلالات تشهد بضلاله وانحرافه .
292 - لقد قرأت عن ابن سينا بأنّه شيعي إسماعيلي ولكنّ بعض العلماء ذكر بأنّه شيعي إمامي فما هو رأي سماحتكم ؟
باسمهِ جلّت أسماؤه : ذكر بعض الباحثين بأنّ الشيخ ابن سينا كان شيعيّاً إسماعيليّاً ، ولكنّني أميل إلى كونه شعييّاً إماميّاً ؛ لما أقامه الشهيد القاضي نور اللَّه التستري قدس سره في مجالس المؤمنين من الأمارات على تشيّعه بالمعنى الخاصّ .
هامش
( 1 ) فصوص الحكم : 234 . .
( 2 ) فصوص الحكم : 254 . .