أعلى مدارج الحسب والعزّة الهاشميّة .
599 - جاء في أحد أدعية الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : « فَتَعالَيْتَ عَنِ الْاشْباهِ وَالْاضْدادِ ، وَتَكَبَّرْتَ عَنِ الْامْثالِ وَالْانْدادِ » ،
والسؤال : لماذا جاء العلوّ في الأولى والتكبّر في الثانية ؟
باسمه جلت أسماؤه من جملة المعاني المحتملة لعبارة : « وتكبّرت » في قوله ( عليه السلام ) :
« وَتَكَبَّرْتَ عَنِ الْامْثالِ وَالْانْدادِ »
، هو : إظهار الكبرياء ، وعليه فيكون الإتيان بها بعد قوله ( عليه السلام ) : « فَتَعالَيْتَ » من باب الترتب الرتبي ؛ إذ أنّ العلوّ والكبرياءفي رتبة سابقة على إظهارهما .
600 - ما هو شرح هذا الدعاء : « يا عِمادَ مَنْ لَا عِمادَ لَهُ ، يا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ ، يا عِزَّ مَنْ لَا عِزَّ لَهُ ، يا حِرْزَ مَنْ لَاحِرْزَ لَهُ ، يا غِياثَ مَنْ لَا غِياثَ لَهُ » ؟
باسمه جلت أسماؤه ينقسم الناس إلى طائفتين : الطائفة الأولى أرباب النعم وأهل الدنيا ، وكلّ اعتمادهم يكون عليها ، ويفرحون بها ، وهم في الحقيقةمن الفقراء .
والطائفة الثانية هم المستضعفون في الأرض ، وهم الذين يؤمنون بالله تعالى ، ويعتمدون عليه كلّ الاعتماد ، ويعلمون أنّ الله تعالى ناصرهم ومولاهم ، وهم الفقراء إلى الله ، والأغنياء في الحقيقة ؛ لأنّ الله تعالى أغناهم عن كلّ شيء وبكلّ شيء .
وبما أنّ الدعاء طلبٌ من الله تعالى بما هو خالق وربٌ ومدبّر ، وربوبيّة الله بالنسبة للطائفة الثانية أجلى منها بالنسبة للطائفة الأولى ؛ لذلك جاء الدعاء خطاباً لله تعالى من منطلق ربوبيّته للطائفة الثانية ، فإنّه عمادهم إذ لاعماد لهم ، وذخرهم إذ لاذخر لهم ، وسندهم إذ لاسند لهم .
601 - نقرأ في بعض الأدعية : « بِكَ عَرَفْتُكَ »
، فكيف نعرف الله به
؟