معيّناً ، نظير إكرام اليتيم مثلا ، فإنّ الشارع المقدّس لم يجعل له تطبيقاً معيّناً ، وبالتالي فلو جاء شخص وأكرم الأيتام بكيفيّة جديدة لم يكن مسبوقاً بها ، وكان ذلك موجباً لاتّباع الناس له ، فإنّ ذلك من السنن الحسنة التي يكون له أجرها وأجر من عمل بها .
588 - وردَ في الروايات عن العترة الطاهرةعليهم السلام : « كلّ مَن اشتدّ لنا حبّاً أهل البيت اشتدَّ حبّاً للنساء » ، فهل الرواية معتبرة ؟ وما معناها ؟
باسمه جلت أسماوه النصّ المذكور لا وجود له في نصوص أهل البيتعليهم السلام ، ولكنّ مضمونه وردَ بصياغات مختلفة ومتعدّدة في الكثير من النصوص ، وبعضها معتبر السند ، والمقصود منها : حبّ الزوجات لاحبّ مطلق النساء حتّى الأجنبيّات منهنّ .
589 - ورد في الروايات : « أنّ من سنن الأنبياء حبّ النساء وكثرة الطروقة » ، فما هو صحّة ذلك ؟ وهل هناك علاقة بين زيادة حبّ النساء وبين الإيمان ، فقد ورد : « أنّ عبادة المتزوّج أضعاف عبادة الأعزب ، وأنّ العبد كلّما ازداد في النساء حبّاً ازدادفي الإيمان فضلا » ؟
باسمه جلت أسماوه بعض النصوص الدالّة على أنّ من أخلاق الأنبياءعليهم السلامكثرة الطروقة معتبرة السند بلا ريب ، وهي تدلّ على اعتدال أمزجتهم الشريفة وتكامل قواهم الجسديّة والنفسيّة ، رغم اشتغالهم المكثّف بالعبادة مِن ناحية وشؤون الناس من ناحية أخرى ، وهذا يُعبّر عن ذروة كمالهم في هذه النشأة . وأمّا النصوص الدالّة على وجود علاقة بين حبّ النساء وزيادة الإيمان ، فهي واضحة المدلول ؛ إذ ما دام حبّ الزوجات من السنن التي دعا إليها الشارع المقدّس ، فهذا يعني أنّ الاتّصاف به - بما هو سنّة إيمانيّة - موجب لزيادة الإيمان .