ولذا قال تعالى عنهم : وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَ - ا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِمن الشرائع فرائضاً وسنناً وأحكاماً .
3 - لماذا ذمَّ الله تعالى الأعراب ، مع أنّ من المتعارف لدينا أنّ الأعراب هم أكثر الناس محافظة على الموروث والتقاليد والاصرار عليها مقابل الحضر ؟
باسمه جلت أسماوه الذمّ ليس لمطلق الأعراب ، بل لخصوص الكفّار والمنافقين من الأعراب فيما يتعلّق بسلوكهم العقائدي ، وشاهد ذلك مدح القرآن للمؤمنين منهم في قوله تبارك وتعالى : وَمِنَ الْاعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَايُنفِقُ قُرُبَات عِندَ اللهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللهُ فِي رَحْمَتِهِ .
4 - هل الآيات الكريمة مرتبطة بزمن النبيّصلى الله عليه وآله ، أم تشمل زماننا الحالي ؟
باسمه جلت أسماوه قدّمنا أنّ المقصود بوصف الأعراب في بعض الآيات الكريمة هم الذين كانوا في زمن النبيّصلى الله عليه وآلهيسكنون في محيط المدينة ، ولكنّ وصف الأعراب في بعضها الآخر يراد به مطلق أصحاب الرذائل والمعاصي من سكّان البوادي البعيدين عن معرفة العقائد الدينيّة والأحكام الشرعيّة .
500 - قال تعالى لنبيّه الأعظمصلى الله عليه وآله : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ « 1 »
، ولو لم يكن الرسولصلى الله عليه وآله عاصياً في حزنه لما نهاه الله عنه ، فكيف نوجّه هذه الآية ؟
باسمه جلت أسماوه قوله تعالى : لَا يَحْزُنكَ في الآية الشريفة المُشار إليها في السؤال ، لم يرد مورد النهي ، وإنّما جاءَ تسليةً للنبيّصلى الله عليه وآله وإخباراً له بأنّ من كان يحزن ويتألّم لعدم هدايتهم وإسلامهم لايستحقّون ذلك ؛ لأنّهم لاخير فيهم ، ويتّضح ذلك من قراءة الآية المباركة كاملة : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 41 . .