من ذلك ؟
فأجابه عقيل : لتلد لي غلاماً إذا أعطيته يضرب رأسك بالسيف ، فهو في هذا العجز من البيت يشير إلى ذلك ، وأنّ الله تعالى قد حقّق لعقيل مأموله . ولكنبما أنّ قضايا ورود عقيل بن أبي طالب على معاوية من القضايا المشكوكة تاريخيّاً ؛ لذلك فالتوجيه المذكور لا يخلو عن حزازة ، والصحيح أنّه ( عليه السلام ) أراد بما قال مخاطبة والده عقيل بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) وطمأنته بأنّه ماض في سبيل الأخذ بثأرات عميه جعفر بن أبي طالب ، وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليهما السلام ) .
310 - لماذا لم يشرب العبّاس ( عليه السلام ) الماء مع العلم أنّه مقدّمة لواجب ، وهو إنقاذ نفسه ونفس غيره ؟
باسمه جلت أسماؤه : لا سبيل للجزم بأنّ شرب الماء كان وسيلة لإنقاذ مولانا قمر بني هاشم ( عليه السلام ) لنفسه ولغيره ، سيّما مع علمه بالمصير الحتمي الذي أفصح عنه سيّد الشهداء الحسين ( عليه السلام ) ، وعلى فرض توفّر الشواهد التاريخيّة على كون شربه للماء وسيلة للنجاة ، فإنّه لم يعلم أنّ ذلك كان وظيفته الفعليّة ؛ إذ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) في الرجز المشهور عنه : « تالله ما هذا فعال ديني » أنّ شرب الماءكان محرّماً في حقّه ، وهو الأعلم بوظيفته وتكليفه ، كيف لا ؟ وهو الذي قال المعصوم ( عليه السلام ) في حقّه بأنّه : « زُقَّ الْعِلْمَ زِقّاً » .
311 - هل السيّدة زينب ( عليها السلام ) والعبّاس ( عليه السلام ) معصومان ؟ وما هي الأدلّة على عصمتهما ؟
باسمه جلت أسماؤه : كلاهما ( عليهما السلام ) لهما من الفضائل والمناقب والكمالات ما يجعلهما تاليين للمعصومين ( عليهم السلام ) ، فليس بعد المعصومين الأربعة عشر ( عليهم السلام ) أفضل منهما ، ولكنّ العصمة الثابتة للمعصومين الأربعة عشر ( عليهم السلام ) منحصرة بهم فقط .