تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة المسائل في الفكر والعقيدة والتاريخ والأخلاق — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
خلاف ما هم مأمورون به عند توقّف حفظ دمائهم ونفوسهم وأموالهم وأعراضهم على ذلك ، كما أنّ من الأمور الدخيلة في ترويج الدين وإعلاء كلمة الإسلام والمسلمين ما يُعبّر عنه بالتقيّة المداراتيّة ، وهي حسن المعاشرة مع العامّة بالصلاة في عشائرهم ، وعيادة مرضاهم ، وحضور جنائزهم ، وما شاكل حفظاً للوحدة الإسلاميّة وتأييد الدين وإعلاءً لكلمة الإسلام والمسلمين في مقابل الكفّار والمشركين . وكلّ ما صدر من بعض المعصومين ( عليهم السلام ) من التعامل الحسن مع بعض طواغيت زمانهم - على فرض ثبوته - فإنّما هو وليد إحدى التقيّتين ، وبما أنّ هذاممّا يختلف باختلاف موقعيّات الأشخاص والظروف المحيطة بهم ؛ لذافقد يتصرّف المعصوم ( عليه السلام ) تصرّفاً تفرضه التقيّة عليه ، بينما غيره لا يجوز له أن يتصرّف نفس التصرّف لعدم كونه محكوماً بالتقيّة .

246 - ما هو الدليل النقلي على أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد استثنى أمير المؤمنين عليّاً ( عليه السلام ) من جيش أسامة بن زيد ؟

باسمه جلت أسماؤه : من المسلّم أنّ عليّاً ( عليه السلام ) لم يخرج مع الجيش ، ولا يخلو حاله من أحد أمرين : فهو إمّا أن يكون الجلوس في حقّه واجباً أو جائزاً ، وإمّا حراماً ، فإذا كان الأوّل فهذا هو المطلوب ، وإن كان الثاني لم يصحّ قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنه بأنّه مع الحقّ والحقّ معه ، وأنّه مع القرآن والقرآن معه . أضف إلى ذلك أنّه لم يؤثر عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه طرده ولم يقبل جلوسه معه عند احتضاره ، كما صنع ذلك مع بعض المتخلّفين ، مع أنّه لاخلاف في حضوره عنده ، كما أنّه لم يقل أحد من المسلمين إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مات وهو غير راض عنه ، بينما قيل ذلك في حقّ غيره .

247 - ما رأيكم في رواية رجوع الشمس لمولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ؟

باسمه جلت أسماؤه : الحادثة من المسلّمات ، ولا يشكّك فيها إلّا ذو قلب مريض .