أيّام زائره جائياً وراجعاً من عمره » .
213 - أيّهما أفضل الإمام الحسن أم الإمام الحسين ( عليهما السلام ) ؟
أم هما متساويان في
الفضل ؟ فلقد قرأت لأحد العلماء قوله بتفضيل الإمام الحسن على أخيه الإمام الحسين لعدّة أدلّة منها : رواية الصدوق عن هشام بن سالم ، في كمال الدين « 1 » ، قال : « قلت للصادق جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : الحسن أفضل أم الحسين ؟
فقال : الحسن أفضل من الحسين » .
ومنه - ا : أنّ الإمام الحسن كان إماماً للحسين ، منضمّاً لوجوب كون الإمام أفضل أهل زمانه ، ولا يجوز أن يكون مساوياً له أيضاً ؛ لقبح الترجيح من دون مرجّح ، فما هو رأيكم ؟
باسمه جلت أسماؤه : من الخطأ منهجيّاً قياس الإمام الحسين ( عليه السلام ) للإمام الحسن ( عليه السلام ) في زمان إمامة الإمام الحسن ( عليه السلام ) ، بل الصحيح - لمن أراد المقايسة - مقايسة الإمامين في زمان إمامة كلّ منهما ، ونتيجة هذه المقايسة أنّهما إمامانقاما أو قعدا ، ولافضل لأحدهما على الآخر ، ونهضة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وإن كانت هي سبب بقاء الإسلام ، إلّا أنّها لم تكن لولا صلح الإمام الحسن ( عليه السلام ) .
214 - ما رأيكم ( أدام الله ظلّكم ) في المقولة التالية :
« إنّ العمل الذي قام به الإمام
الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء أفضل من العمل الذي قام به الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على مدى ثلاثة وعشرين عاماً » ؟
باسمه جلت أسماؤه : ممّا لا إشكال ولا كلام فيه أنّ قيام الإمام الحسين ( عليه السلام ) كان سبباً لبقاء الإسلام ، وله من الفضائل والمآثر ما يعجز القلم واللسان عن بيانه ، إلّا أنّ تفضيل عمله ( عليه السلام ) على عمل جدّه المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ممّا نقطع بأنّ نفس الإمام ( عليه السلام ) لا يرضى به ، فالإغماض عن الكلام في ذلك متعيّن .
هامش
( 1 ) كمال الدين : 416 . .