الناس » « 1 » ، أو ضيقاً ، كما في قوله عليه السلام : « لا شكّ لكثير الشكّ » « 2 » .
أو بالتصرّف في محموله بأن يلوّنه بلونٍ ويدلّ على ثبوت الحكم في بعض الحالات والموارد .
أو بالتصرّف في متعلّقة سعةً كقولنا : ( الضيافة من الإكرام ) أو ضيقاً .
ثالثها : التخصيص ، وهو عبارة عن إخراج بعض أفراد العام عن تحت الحكم من دون أن يتصرّف في عقد الوضع أو عقد الحمل .
رابعها : التخصّص ، وهو ما إذا كان خروج المورد عن تحت دليل الآخر ذاتيّاً كخروج الجاهل عن عموم ( أكرم العلماء ) .
خامسها : التوفيق العرفي ، وسيأتي بيانه كبيان وجه تقدّم دليل الحاكم والوارد في أوّل مبحث التعادل والترجيح إن شاء اللَّه تعالى .
أقول : إذا عرفت هذه المقدّمة ، فاعلم أنّه قد استدلّ على أنّ تقدّم الأمارة على الاستصحاب يكون بالورود بوجوه :
الوجه الأوّل : ما أفاده المحقّق الخراساني في « الكفاية » « 3 » والتعليقة « 4 » ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 / 423 باب الفقاع ح 9 وفيه قوله عليه السلام : « خُميرة استصغرها الناس » ، التهذيب : ج 9 / 152 ح 275 ، الوسائل : ج 25 / 365 ح 32136 .
( 2 ) هذا اللّفظ لا يوجد له عين في لسان الروايات ، والظاهر أنّه مصطلح فقهي كثُرَ استعماله ، مأخوذٌ من ظاهر الروايات كرواية الكافي : ج 3 / 359 باب من شكّ في صلاته كلّها . . ح 8 ، حيث قال عليه السلام : « إذا كثُر عليك السهو فامضِ في صلاتك فإنّه يوشك أن يدعك ، إنّما هو من الشيطان » ، وما رواه الفقيه : ج 1 / 339 باب أحكام السهو في الصلاة ح 988 قوله عليه السلام : « إذا كثُر عليك السهو في الصلاة فامضِ على صلاتك ولا تعد » ، وقريب منه ما في التهذيب « . . فامضِ في صلاتك » : ج 2 / 343 ح 11 باب أحكام السهو . . ، راجع الوسائل : ج 8 / 287 و 289 باب عدم وجوب الاحتياط على مَن كثُر سهوه . . ح 10495 و 10497 و 10500 .
( 3 ) كفاية الأصول : ص 429 .
( 4 ) درر الفوائد للآخوند : ص 391 .