وافراده مصداقاً له بنظر العرف دون الآخر ، لأنّ الملاك في هذه الحالات هو رأي العرف .
أقول : وبما ذكرناه يظهر ضعف ما قيل « 1 » ، من أنّ صدور خطاب ( لا تنقض ) من الشارع ، يقتضي إرادة تحريم نقض اليقين بما هو أمرٌ شرعي .
كما أنّه يظهر اندفاع دعوى الإطلاق من حيث العقليّة والعرفيّة والدليليّة ، إذ ذلك يصحّ مع عدم القرينة المعيّنة لأحد الاعتبارات ، وقد عرفت وجودها .
ويظهر أيضاً ممّا ذكرناه ، أنّ مراد صاحب « الكفاية » « 2 » من الإطلاق في قوله :
( إنّ قضيّة إطلاق خطاب لا تنقض ، هو أنْ يكون بلحاظ الموضوع ) هو الإطلاق المقامي دون اللّفظي .
* * *
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ القائل المحقّق الأصفهاني في نهاية الدراية : ج 3 / 283 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 428 .