تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ظهور الأعدل والأوثق وإرادة الوثاقة والعدالة منهما . وأمّا الشُّهرة : فليس المراد منها في المقبولة المشتهر بين الشيعة روايةً وفتواً وعملًا ، والذي يطمئن بل يقطع بكون مضمونه هو الحكم الواقعي ، وإلّا لم يصحّ قوله : ( فإنْ كان الخبران عنكم مشهورين ) ، ولا الرجوع إلى صفات الحاكم قبل ملاحظة الشُّهرة ، ولا الحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجّحات الاخر . بل المراد منها - لهذه القرائن ، ولظهور الخبر في نفسه ، ولما ستعرف - هي الشُّهرة رواية ، وهي لو أوجبت شيئاً ، لا تعدو الاطمئنان بالصدور ، دون الاطمئنان من جميع الجهات كي يكون الخبر ممّا لا ريب فيه بقول مطلق من جميع الجهات ، بل هو حينئذٍ لا ريب فيه بقول مطلق من جهةٍ ، وهذا لا يلازم الاطمئنان ، ولا الظنّ بعدم صدور المعارض ، ولذا ترى فرض الشُّهرة في المتعارضين ، فتكون من المرجّحات الظنيّة . أقول : وبذلك ظهر أنّ مراد الشيخ الأعظم رحمه الله « 1 » من أنّ المراد من نفى الرَّيب فيه عدم الرَّيب فيه بالإضافة إلى الآخر ، عدم الرَّيب فيه بقول مطلق ، من جهة الصدور خاصّة ، لا من جميع الجهات ، فلا يرد عليه الركاكة . الإيراد الرابع : أنّ النصوص المتضمّنة للترجيح جملةٌ منها ضعيفة السند ، وجملةٌ منها وإن كانت معتبرة إلّاأنّ الظاهر اختصاصها بزمان الحضور والتمكّن من لقائه عليه السلام ، ولا تشمل زمان الغيبة . وفيه أوّلًا : أنّ التوقّف يحتمل اختصاصه بزمان الحضور ، لإمكان السؤال ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 781 قوله : « ومنها تعليله عليه السلام الأخذ بالمشهور » إلى أن قال : « فالمراد بنفي الرَّيب نفيه‌بالإضافة إلى الشاذّ ، ومعناه أنّ الرَّيب المحتمل في الشاذّ غير محتمل فيه . . » .