زمان الغيبة بالأولويّة .
لكنّه أيضاً كالأوّل ضعيفٌ للإرسال .
الخبر الثالث : مكاتبة عبداللَّه بن محمّد إلى أبي الحسن عليه السلام :
« اختلفَ أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبداللَّه عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر ، فرَوى بعضهم أنْ صلّهما في المَحْمِل ، ورَوى بعضهم لا تُصلّهما إلّاعلى الأرض ، فأعلِمْني كيف تصنع أنتَ لأقتدي بك في ذلك ؟ فوقّع عليه السلام : موسّعٌ عليك بأيّة عَمِلت » « 1 » .
وتقريب الاستدلال بها واضح .
أقول : ولكن يرد عليها أنّ الظاهر منها بيان الحكم الواقعي ، وأنّه هو التخيير ، لا التخيير بين الحجّتين ، إذ السائل إنّما سأل عن الحكم الواقعي ، وظاهر الجواب ، مضافاً إلى لزوم تطابقه مع السؤال ، هو بيان الحكم الواقعي ، لأنّه المناسب لحال الإمام ، وعليه فلا ربط لها بمحلّ الكلام .
أضف إليه أنّ موردها ممّا فيه الجمع العرفي ، فإنّ موردها التعارض بين ما يأمر بالصلاة على الأرض الظاهر فيوجوبه ، وبين ما يُرخّص بالصلاة في المحمل لورود الأمر به مقام توهّم الحظر ، فيكون ظاهراً في الجواز ، والجمع العرفي بينهما يقتضي البناء على جواز الصلاة في المحمل ، وأولويّة الصلاة على الأرض ، فمن الحكم بالتخيير فيها ، لا يمكن استفادة التخيير في موارد التعارض المستقرّ .
وأخيراً : فضلًا عن جميع ما ذكر فإنّ موردها المستحبّات المبنيّ أمرها على
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 3 ص 228 باب الصلاة في السفر . . ح 92 ، الوسائل : ج 27 / 122 باب 15 من أبواب القبلة كتاب الصلاة ح 33377 .