تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
التخفيف والسهولة ، فلا يستلزم التخيير في الإلزاميّات . الخبر الرابع : مكاتبة الحميري بتوسّط الحسين بن‌روح إلى الحجّة أرواحنا فداه : « سألني بعض الفقهاء عن المُصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة ، هل يجب عليه أن يُكبّر ، فإنّ بعض أصحابنا قال لا يجب عليه التكبير ، ويُجزيه أن يقول : بحول اللَّه وقوّته أقوم وأقعد ؟ فكتب عليه السلام في الجواب : أنّ فيه حديثين : أمّا أحدهما فإنّه إذا انتقل من حالةٍإلى أُخرى فعليه التكبير ، وأمّا الآخر فإنّه روي إذا رفع رأسه من السجدة الثانية ذكر ثمّ جلس ثمّ قام ، فليس عليه في القيام بعد القعود تكبيرٌ ، وكذلك التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى ، وبأيّهما أخذتَ من باب التسليم كان صواباً » « 1 » . أقول : وتقريب الاستدلال بها واضح ، خصوصاً بقرينة قوله : ( أخذتَ من باب التسليم . . . ) فإنّه ظاهرٌ في التخيير في الأخذ ، والتعبّد بإحدى الحجّتين . ولكن يرد عليها أوّلًا : أنّها غير نقيّ السند ، لأنّه يحتمل أنّ المكاتبة كانت بإملاء الحسين بن روح ، وبخطّ أحمد بن إبراهيم النوبختي ، وأحمد مجهولٌ ، فإن كان واسطة في النقل عن الحسين فالخبر ساقط عن الحجّيّة . نعم ، لو كان أحمد مجرّد مستنسخ للرواية ، وأنّ الراوي هوالحميري ، وهو يشهد بإملاء الحسين‌بن روح ، كان الخبر معتبراً ، والتردّد يكفي في السقوط عن الحجّيّة . وثانياً : أنّ السائل سأل عن الحكم الواقعي ، وأمّا الجواب فبقرينة التطابق مع السؤال ، وبقرينة ظهور كلام الإمام عليه السلام في بيان الحكم الواقعي في نفسه ، يكون
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 6 / 362 باب 13 من أبواب السجود ح 8192 ، وج 27 / 121 ح 33372 .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 343 | السيد محمد صادق الروحاني