في مقام بيان ذلك ، لا التخيير في العمل بأحد الخبرين وطرح الآخر .
وثالثاً : أنّ مورده الخبرين المقطوعى الصدور ، لأنّ الإمام عليه السلام يقول إنّ فيه حديثين المناسب مع كونهما ثابتين عن آبائه عليهم السلام ، فلا يمكن التعدّي إلى مظنوني الصدور .
ورابعاً : إمكان الجمع العرفي بين الحديثين ؛ إمّا لكونهما من قبيل العام والخاص المطلق ، وإمّا من جهة كونهما من قبيل الظاهر والنصّ ، إذ الحديث الأوّل عام ، والثاني مختصٌّ بحالة خاصّة ، وأيضاً الأوّل ظاهرٌ في اللزوم ، والثاني صريحٌ في جواز الترك ، فلا يمكن التعدّي إلى التعارض المستقرّ ، بل يتعيّن حمله على إرادة الترخيص الواقعي ولو كان خلاف الظاهر .
وخامساً : أنّ موردها أيضاً المستحبّات ، فلا وجه للتعدّي إلى الإلزاميّات .
الخبر الخامس : مرفوع زرارة المتقدّم ، وفي آخره : « إذاً فتخيّر » « 1 » .
ولكن عرفت أنّه ضعيف السند .
الخبر السادس : ما في ديباجة « الكافي » ، حيث قال : « لقوله عليه السلام بأيّهما أخذتُم من باب التسليم وَسعكم » « 2 » . ولكنّه مرسل .
الخبر السابع : وهو ما في « الكافي » أيضاً : ( وفي روايةٍ أُخرى : بأيّهما أخذتَ من باب التسليم وَسَعك ) « 3 » .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : ج 4 / 133 الجملة الثانية في الأحاديث المتعلّقة في العلم . . ح 229 ، مستدرك الوسائل : ج 17 ص 303 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 21413 .
( 2 ) الوسائل : ج 27 / 112 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33352 .
( 3 ) الكافي : ج 1 / 66 باب اختلاف الحديث ح 7 ، الوسائل : ج 27 / 108 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33339 .