تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بيان النسبة بين القرعة والاستصحاب

بيان النسبة بين القرعة والاستصحاب

الأمر الرابع : في بيان النسبة بين القرعة والاستصحاب . ونخبة القول فيه : إنّه إن قلنا بعموم دليل القرعة لكلّ مجهول ، تكون النسبة بينهما عموماً مطلقاً ، فإنّه عام لكلّ مجهول ، ودليل الاستصحاب مختصٌّ بما كان له حالة سابقة ، فيخصّص دليلها بدليله . فإن قيل : إنّها على فرض أماريّتها تكون حاكمة على الاستصحاب . أجبنا عنه : بأنّ أماريّتها غير أماريّة سائر الأمارات ، فإنّه في سائر الموارد تكون الأمارة ثابتة مع عدم فعلٍ من أحد ، وفي القرعة ما لم يقرع لا تكون الأمارة متحققة ، وعليه فإذا قُدّم دليل الاستصحاب وتكون للأخصّيّة ، لا يبقى لاعمالها مورد ، ومعه لا تجري حتّى تعارض الاستصحاب لتكون حاكمةً عليه . وعلى القول الآخر الذي اخترناه على فرض سقوط العام عن حجّيّته في العموم ، فلا مواجهة بينهما كي يتعارضان ، لأنّ مورد القرعة هو ما لم تكن الوظيفة معلومة ، ولم يكن طريقٌ إلى حلّ العقدة ، سواءً أكان في باب القضاء أو غيره ، وعليه فمع جريان الاستصحاب لا مورد لها ، فيكون تقدّمه على القرعة بالتخصّص كما أفاده الشيخ الأعظم . أقول : ولكن أفاد المحقّق الخراساني « 1 » في وجه تقديم الاستصحاب ما يظهر منه اختياره ورود الاستصحاب عليها ، من جهة أنّ موضوع القرعة هو المجهول
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 433 .