تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
لزوم القرعة وجوازها

لزوم القرعة وجوازها

الأمر الثالث : قد عرفت من مطاوي ما ذكرناه أنّ للقرعة موردين : 1 - ما له واقعٌ معيّن . 2 - ما ليس له ذلك . والسؤال المطروح في هذا الأمر أنّه هل : إعمالها في الموردين لازمة ، ويتعيّن بناء الأمر عليها ؟ أم يجوز العدول عنها إلى غيرها وتكون جائزة ؟ أم فرقٌ بين الموردين ، أم هناك تفصيلٌ آخر ؟ وجوه : وملخّص القول فيه : إنّه في المورد الأوّل : قد يكون التعيين واجباً ، كما إذا وجب رفع التنازع أو دفع الضرر أو ما شابه ، ولم يكن طريقٌ آخر إليه ، وجب الاقتراع لتوقّف الواجب عليه ، وإلّا فلا يجب ، لعدم الدليل عليه ، والأصل عدمه . وفي المورد الثاني : قد يجب التعيين ، كما في ما لو اعتق عبيده في مرض موته ولا مال سواهم ، وبنينا على أنّ منجّزات المريض من الثلث ، فإنّه ينعتق حينئذٍ مع عدم إذن الورثة ثلثهم ، فلابدَّ من تعيّين الثلث بالقرعة ولا طريق غيرها ، فإنّ ترجيح عبد على غيره بلا مرجّح ، وإيكاله إلى اختيار الوصي مثلًا بلا وجه أيضاً . وإن لم يجب التعيين ، كتقدّم أحد المتعلّمين في العلم ، أو تقديم إحدى المتمتّعتين في اللّيلة ، فلا تجب القرعة أيضاً . أقول : ثمّ إنّه بعد إعمالها ، هل هي لازمة لا يجوز التخلّف عنها ، أو جائزة ؟