تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
والحكم المعلّق لا أثر عملي له . وفيه : أنّ المعتبر ترتّب الأثرحين إجراء الأصل لا حين اليقين ، والفرض وجوده . ومنها : أنّ الموضوع وهو العنب في المثال منتفٍ . وفيه : أنّه وإنْ كان الحقّ تبدّل الموضوع في المثال ، لكن لا لما ذُكر كي يرد عليه ما أورده المحقّق النائيني رحمه الله « 1 » من أنّ أهل العرف يفهمون أنّ الموضوع هو الجسم الخاص ، وأنّ وصف العنبيّة والزبيبيّة يعدّان من الحالات . بل من جهة أنّ الموضوع هو ماء العنب ، والزبيب فاقدٌ للماء فيصبّ الماء عليه ليكتسب من الزبيب الطعم والحلاوة ، وهل يتوهّم اتّحاد الماء الخارجي مع ماء العنب ، ولكن لازم ذلك عدم جريان الاستصحاب في خصوص المثال لا مطلقاً كما هو واضح . ومنها : ما أفاده المحقّق النائيني رحمه الله « 2 » وهو أنّه لا شكّ في بقاء الحكم الكلّي المُنشَأ ، إذ لا يحتمل عدمه إلّاعلى وجه النسخ ، والحكم الفعلي لترتّبه على الموضوع المركّب ، إنّما يكون وجوده بعد تحقّق كلا جزئي الموضوع ، لأنّ نسبة الموضوع إلى حكمه ، نسبة العلّة إلى المعلول ، فلا يتقدم الحكم على موضوعه ، فقبل فرض غليان العنب في المثال لا يمكن فرض وجود الحكم ، ومعه لا معنى لاستصحاب بقائه ، والحكم الفرضي التقديري لا يصحّ استصحابه ، لعدم كونه مجعولًا شرعيّاً ، بل هو عقلي لازمٌ لجعل الحكم على الموضوع المركّب الذي تحقّق أحد جزئيه .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 4 / 469 بتصرّف . ( 2 ) فوائد الأصول للنائيني : ج 4 / 466 - 467 ( الوجه الثالث ) .
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 435 | السيد محمد صادق الروحاني