تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
القسم الرابع من أقسام استصحاب الكلّي

القسم الرابع من أقسام استصحاب الكلّي

وأمّا القسم السابع : وهو الرابع من أقسام استصحاب الكلّي ، وصورته : أنّه لو علم بوجود فرد تفصيلًا ، وعلم بارتفاع ذلك الفرد ، ثمّ علم إجمالًا بوجود فرد يحتمل انطباقه على متيقّن الحدوث والارتفاع ، ويحتمل أن يكون غيره فيكون باقياً ، نظير ما إذا علم بوجود زيد في الدار ، ثمّ سمع صوتاً من الدار احتمل أن يكون هو من زيد ، ويحتمل أن يكون من غيره ، وعلم بخروج زيد ، ومثاله الفقهي ما لو رأى في ثوبه منيّاً وعلم أنّه منه ، ولكن لم يعلم أنّه من جنابة سابقة اغتسل منها ، أو جنابة أخرى جديدة لم يغتسل منها . أقول : وفي المثال أقوال : الأوّل : عدم وجوب الغسل عليه . الثاني : وجوبه . الثالث : ما اختاره المحقّق الهمداني رحمه الله « 1 » ، ولعلّه الظاهر من كلمات صاحب « الجواهر » رحمه الله « 2 » ، وهو التفصيل بين ما لو علم بكونه من غير الجنابة التي اغتسل منها ، لكن شكّ في حدوثه قبل الغسل أو بعده ، وبين ما لو احتمل كونه من الجنابة التي اغتسل منها فاختار وجوب الغسل في الأوّل ، دون الثاني . وقد استدلّ للأخير : بأنّه في الصورة الأولى يعارض استصحاب الطهارة المتيقّنة الحاصلة بالغسل ، استصحابَ الحدث المتيقّن عند خروج المني
هامش
( 1 ) فوائد الرضويّة للآقا رضا الهمداني : ج 2 / 96 - 97 ، الناشر مكتبة جعفري التبريزي ، طهران . ( 2 ) راجع جواهر الكلام : ج 3 / 16 - 17 فقد يظهر لك ذلك .