نعم بالنسبة إلى آثار الجنابة ، كحرمة المكث في المسجد ، عليه الرجوع إلى أصالة البراءة .
وبعبارة أخرى : الرجوع إلى قاعدة اشتغال إنّما هو بالنسبة إلى آثار الطهارة ، وأمّا ما يترتّب على الحدث فهو أعمٌّ من الأكبر والأصغر .
* * * الإشارة إلى جملة من الفروع
الإشارة إلى جملة من الفروع :
أقول : ممّا بيناه من جريان استصحاب القسم الرابع من أقسام استصحاب الكلّي ، يظهر الحال في جملةٍ من الفروع :
الفرع الأوّل : ما لو علم بنجاسة أحد المائين ، فغَسل شيئاً نجساً بهما بالترتيب ، فإنّه لابدَّ وأن يبني على طهارة ذلك الشيء ، فإنّ استصحاب الطهارة الحاصلة بعد الغَسل بأحدهما يعارض استصحاب النجاسة الثابتة بعد الغَسل بالآخر الذي هو من قبيل القسم الرابع ، فيتساقطان ، والمرجع قاعدة الطهارة ، ولا مورد للرجوع إلى استصحاب النجاسة الموجودة قبل الغَسل بهما ، لأنّها ارتفعت قطعاً بالغَسل بأحدهما الطاهر .
الفرع الثاني : ما لو كان جُنُباً فطهر بدنه بالمائين المشتبهين المعلوم نجاسة أحدهما ، ثم اغتسل بكلّ من المائين ، بأن غَسل بدنه بأحدهما ثم اغتسل منه ، ثمّ غسل تمام بدنه بالماء الثاني ثم اغتسل منه ، فإنّه يحصل بذلك الطهارة الحدثيّة والخَبَثيّة .
أمّا الأولى : فتحقّقها ثابتٌ معلوم ، لفرض طهارة أحد المائين .
وأمّا الثانية : فلأنّه كما يعلم بنجاسة بدنه حين الملاقاة ، مع ما في الإناء الثاني ،