تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وعليه فلا يخلو حاله : إمّا إرشاد إلى جعل الطريقيّة لليقين السابق في زمان الشكّ . أو إلى جعل المماثل للمتيقّن أو لحكمه بعنوان إبقاء الكاشف . أوإلى منجّزيّة اليقين السابق ومعذريّته شرعاً ، لإثبات الحكم فيالزمان اللّاحق . أو يكون إرشاداً إلى إثبات حكم شرعي بالجري العملي على طبق الحالة السابقة المتيقّنة في ظرف الشكّ . وجوهٌ وأقوال : أمّا الأوّل : ينافيه ظاهر الكلام ، إذ لازم الطريقيّة إلغاء احتمال الخلاف ، وعدم الشكّ ، فلا يناسب فرض الشكّ في الموضوع . والثاني : خلاف الظاهر ، فإنّ ظاهر القضيّة ترتّب الحكم على اليقين نفسه دون المتيقّن . فيدور الأمر بين الأخيرين ، أوجههما الثاني ، لما عن المحقّق النائيني « 1 » ، من أنّ اليقين بشيء حيث أنّه يقتضي الجري العملي على طبقه لأنّه طريق إلى المتيقّن ، فيكون مفاد النهي عن نقضه ، إبقاء المتيقّن السابق من حيث اقتضائه الجري العملي . فإن قيل : إنّ لزوم العمل طبق اليقين إنّما يكون لحكم العقل بلزوم إطاعة المولى وقبح مخالفته ، وعليه فليس للشارع التصرّف في ذلك بجعله أو برفعه ، إلّا بوضع منشأه أو رفعه . أجبنا عنه : بأنّه مع عدم بقاء اليقين حقيقةً ، لا يستقلّ العقل بلزوم العمل على
هامش
( 1 ) أجود التقريرات : ج 4 / 68 بتصرّف .