حقيقة الاستصحاب
حقيقة الاستصحاب
الفصل الرابع : في الاستصحاب ، وتنقيح القول فيه يستدعي تقديم أمور :
الأمر الأوّل : في حقيقة الاستصحاب ، وقد نقل الشيخ الأعظم « 1 » عن القوم في تعريف الاستصحاب وجوهاً ثلاث :
1 - عن المحقّق القمّي رحمه الله « 2 » ، وهو كون حكمٍ أو وصفٍ يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللّاحق .
2 - عن المشهور بل نسبه شارح « الدروس » « 3 » إلى القوم ، وهو إثبات الحكم في زمانٍ لوجوده في زمان سابق عليه .
3 - عن الفاضل التوني « 4 » ، وشارح « المختصر » « 5 » ، وهو أنّ الحكم الفلاني قد كان ولم يُظنَّ عدمه ، وكلّما كان كذلك فهو باق .
ويستفاد من كلمات الشيخ رحمه الله « 6 » أنّه يرى توافق التعاريف الثلاثة ، ويمكن توجيهه بما أفاده بعض المحقّقين « 7 » ، من أنّ التعريف :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 541 .
( 2 ) قوانين الأصول : ج 2 / 259 .
( 3 ) مشارق الشموس للمحقّق الخونساري : ج 1 / 76 ، ط مؤسّسة أهل البيت عليهم السلام .
( 4 ) الوافية في الأصول : ص 200 ( القسم السادس : استصحاب حال الشرع ) قوله : « إنّ الأمر الفلاني قد كان ولميعلم عدمه ، وكلّ ما هو كذلك فهو باق » . الناشر مجمع الفكر الإسلامي ، قم . 1415 ه . ق
( 5 ) نسبه إليه غير واحد من الأعلام ، منهم الشيخ الأعظم في فرائد الأصول : ج 2 / 542 ، إلّاأنّه قال : « وكلّ ما كان كذلك فهو مظنون البقاء » ، وكتاب « المختصر » أصله للحاجبي وشارحه هو القاضي عضد الدِّين .
( 6 ) راجع فرائد الأصول : ج 2 / 541 - 542 .
( 7 ) وهو المحقّق الأصفهاني في نهاية الدراية : ج 3 / 12 .