تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فكما أنّ الإنسان بطبعه لا يُقدِم على الضرر ، ولا يُظهر عيوب نفسه ، فليكن كذلك بالنسبة إلى الجار ، ولا يدلّ على حرمة الإضرار بالنفس . وبالجملة : في المقام روايات كثيرة غيرها مذكورة في « الوسائل » و « مستدرك الوسائل » ، ويظهر الجواب عنها ممّا تقدّم ، مضافاً إلى ضعف إسناد جملة منها ، فإذاً لا دليل على الحرمة ، ومقتضى الأصل الجواز ، ويشهد له توافق النص والفتوى ، والعمل على جواز عدة أمور مع كونها مضرّة ، كإدمان أكل السمك ، وشرب الماء بعد الطعام ، وأكل التفاح الحامض ، وشرب التتن والتنباك ، والجماع على الامتلاء من الطعام ، ودخول الحمام مع الجوع وعلى البطنة ، والإضرار بالنفس بسفر التجارة ، وما شاكل ذلك ، فيجوز الإضرار بالنفس ، بغير ما يوجب التهلكة ، أو قطع عضو من الأعضاء ، إلّاما استثنى بلا كلام . هذا آخر ما أردنا إيراده حول قاعدة لا ضرر ، والحمد للَّه‌أوّلًا وآخراً ، وظاهراً وباطناً . * * *