الحب ، وصنوف السَّماسم وغيرهما كلّ شيء من الحب ممّا يكون فيه غذاء الإنسان في بدنه وقوّته فحلال أكله ، وكل شئ يكون فيه المضرّة . . . إلى آخره ) .
ومنها : ما رواه صاحب « دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ » « 1 » ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ :
« وَمَا كَانَ مِنْهَا يَعْنِي مِنْ صُنُوفِ الثِّمَارِ وَالْبُقُولِ فِيهِ الْمَضَرَّةُ فَحَرَامٌ أَكْلُهُ إِلّا فِي حَالِ التَّدَاوِي بِهِ . . الْخَبَرَ » .
ويرد عليه : أنّه ضعيف السند للإرسال ، ولعدم ثبوت وثاقة مؤلِّف ذلك الكتاب وهو أبو حنيفة النعمان بن محمّد بن منصور ، والاستناد إليه غير ثابت ، أضف إليه اختصاصه بالأطعمة المضرّة ، كما في خبر « تحف العقول » .
ومنها : ما عن فِقْهُ الرِّضَا عليه السلام « 2 » : « اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَك وَتَعَالَى لَمْ يُبِحْ أَكْلًا وَلا شُرْباً إِلَّا مَا فِيهِ الْمَنْفَعَةُ وَالصَّلَاحُ ، وَلَمْ يُحَرِّمْ إِلا مَا فِيهِ الضَّرَرُ وَالتَّلَفُ وَالْفَسَادُ ، فَكُلُّ نَافِعٍ مُقَوٍّ لِلْجِسْمِ فِيهِ قُوَّةٌ لِلْبَدَنِ فَهُوَ حَلَالٌ ، وكُلُّ مُضِرٍّ يَذْهَبُ بِالْقُوَّةِ أَوْ قَاتِلٌ فَحَرَامٌ . . . إلى آخِرِهِ » .
أقول : والجواب عنه كما في سابقيه ، مضافاً إلى عدم ثبوت كونه كتاب رواية ، ولعلّه تأليف فقيهٌ من فقهاء أهل البيت عليهم السلام .
ومنها : خبر طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ :
« إِنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرُ مُضَارٍّ وَلَا آثِمٍ » « 3 » .
وفيه : أنّه يدلّ على أنّ الجار - أي من أُعطي له الأمان كما مرّ - بمنزلة النفس ،
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 / 122 ، مستدرك الوسائل : ج 16 / 207 و 361 .
( 2 ) فقه الرضا : ص 254 ، مستدرك الوسائل : ج 16 / 165 و 333 .
( 3 ) الكافي : ج 5 / 292 ، التهذيب : ج 7 / 42 ، وسائل الشيعة : ج 25 / 428 ح 32280 .