لِأَنَّ اللَّهَ يَغْضَبُ لِلْمَرْأَةِ كَمَا يَغْضَبُ لِلْيَتِيمِ .
- إلى أن قال - وَمَنْ ضَارَّ مُسْلِماً فَلَيْسَ مِنَّا وَلَسْنَا مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ » .
منها : ما عن « الكافي » بإسناده عن الْحَلَبِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي حَدِيثٍ :
« أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُضَارَّ بِالصَّبِيِّ ، أَوْ تُضَارَّ أُمُّهُ فِي رَضَاعِهِ » « 1 » .
ومنها : خبر طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ :
« إِنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرُ مُضَارٍّ وَلَا آثِمٍ » « 2 » .
وسيأتي الكلام في فقه الحديث فيه .
ومنها : ما في « الكافي » « 3 » بإسناده عن ( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ يَحْيَى ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، عَنْ أَبِيهِ عليه السلام ، قَالَ :
« قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَتَبَ كِتَاباً بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، وَمَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ :
أَنَّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَتْ بِمَا يُعَقِّبُ بَعْضُهَا بَعْضاً بِالْمَعْرُوفِ وَالْقِسْطِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ حَرْبٌ إِلّا بِإِذْنِ أَهْلِهَا ، وَإِنَّ الْجَارَ كَالنَّفْسِ غَيْرَ مُضَارٍّ وَلَا آثِمٍ ، وَحُرْمَةَ الْجَارِ عَلَى الْجَارِ كَحُرْمَةِ أُمِّهِ وَأَبِيهِ ، لَا يُسَالِمُ مُؤْمِنٌ دُونَ مُؤْمِنٍ فِي قِتَالٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلّا عَلَى عَدْلٍ وَسَوَاءٍ » .
والمراد بالجار من أعطى الأمان لا المجاور للبيت ، كما يظهر من صدر الخبر ، ثمّ إنّ قوله : « غير مضارّ » إمّا حال من المجير على صيغة الفاعل ، أي يجب
هامش
( 1 ) الكافي : ج 6 / 41 و 103 ، وسائل الشيعة : ج 21 / 454 ح 27565 .
( 2 ) الكافي : ج 5 / 292 ، تهذيب الأحكام : ج 7 / 42 ، وسائل الشيعة : ج 25 / 428 ح 32280 .
( 3 ) الكافي : ج 5 / 31 ، تهذيب الأحكام : ج 6 / 142 ، وسائل الشيعة : ج 15 / 68 ح 15838 ، وج 12 / 126 ح 20001 .