تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ومنها : قوله تعالى : « وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ » « 1 » فقد نهى اللَّه تعالى عن الإضرار والتضييق على المطلّقات . ومنها : قوله عزّ وجلّ : « وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لَّتَعْتَدُواْ » « 2 » فقد نهى اللَّه تعالى عن الرجوع لا للرغبة ، بل للإضرار . منها : قوله تعالى « وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ » « 3 » حيث نهى اللَّه عزّ وجلّ عن الإضرار بالكتاب والشهود إذا أدّوا حقّ الشهادة والكتابة . أو أنّ الآية ناهية عن إضرار الكاتب والشاهد غيرهما ، على الاختلاف في كون الفعل مبنيّاً للفاعل أو للمفعول . وأمّا النصوص ، فكثيرة : منها : ما رواه الصدوق « 4 » بإسناده عن الحسن بن زياد ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، قَالَ : « لَا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يُرَاجِعَهَا ، وَلَيْسَ لَهُ فِيهَا حَاجَةٌ ثُمَّ يُطَلِّقَهَا ، فَهَذَا الضِّرَارُ الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ ، إِلّا أَنْ يُطَلِّقَ ثُمَّ يُرَاجِعَ ، وَهُوَ يَنْوِي الْإِمْسَاكَ » . قوله عليه السلام : ( وهذا الضرار الذي نَهى اللَّه عنه ) بيانٌ للكبرى الكليّة ، ويدلّ على حرمة الإضرار مطلقاً . منها : ما عن « عقاب‌الأعمال » للصدوق « 5 » بإسناده عن‌النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، فيحديث : « وَمَنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ نَفْسَهَا ، لَمْ يَرْضَ اللَّهُ لَهُ بِعُقُوبَةٍ دُونَ النَّارِ ،
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : الآية 6 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 231 . ( 3 ) سورة البقرة : الآية 282 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 / 501 ، وسائل الشيعة : ج 22 / 171 ح 28309 . . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 22 / 282 ح 28597 .