تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
في حكم الإضرار بالغير

خاتمةفي حكم الإضرار بالغير وبالنفس

فالكلام يقع في مسألتين : الأولى : في الإضرار بالغير . الثانية : في الإضرار بالنفس . أمّا المسألة الأولى : فلا ينبغي التوقّف في حرمة الإضرار بالغير ، ويشهد له مضافاً إلى عدم الخلاف فيه ، جملةٍ من الآيات القرآنيّة ، وكثيرٌ من النصوص : أمّا الآيات : فهي في موارد خاصّة : منها : قوله تعالى : « لَا تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ » « 1 » . وقد نهى اللَّه تعالى في هذه الآية الشريفة أنْ يضرّ الوالدة بالولد ، بترك الإرضاع تعنّتاً ، أو غيظاً على أبيه ، ونهى أيضاً عن أن يضرّ الأب بولده ، بأن ينزعه من امّه ويمنعها من إرضاعه ، وقد مرّ أنّ المضارّة بمعنى الإضرار عن عمد . وقد قيل « 2 » : في معنى الآية وجه آخر ، وهو أنّ المنهي عنه إضرار الأب بالوالدة بترك جماعها خوفاً من الحمل ، وإضرار الوالدة بالامتناع من الجماع خوفاً من الحمل أيضاً ، وقد روى صاحب « كنز العرفان » بعد نقل هذا الاحتمال ، خبراً مرويّاً عن الباقر والصادق عليهما السلام .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 233 . ( 2 ) كنز العرفان في فقه القرآن : ج 2 / 233 .