في حكم الإضرار بالغير
خاتمةفي حكم الإضرار بالغير وبالنفس
فالكلام يقع في مسألتين :
الأولى : في الإضرار بالغير .
الثانية : في الإضرار بالنفس .
أمّا المسألة الأولى : فلا ينبغي التوقّف في حرمة الإضرار بالغير ، ويشهد له مضافاً إلى عدم الخلاف فيه ، جملةٍ من الآيات القرآنيّة ، وكثيرٌ من النصوص :
أمّا الآيات : فهي في موارد خاصّة :
منها : قوله تعالى : « لَا تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ » « 1 » .
وقد نهى اللَّه تعالى في هذه الآية الشريفة أنْ يضرّ الوالدة بالولد ، بترك الإرضاع تعنّتاً ، أو غيظاً على أبيه ، ونهى أيضاً عن أن يضرّ الأب بولده ، بأن ينزعه من امّه ويمنعها من إرضاعه ، وقد مرّ أنّ المضارّة بمعنى الإضرار عن عمد .
وقد قيل « 2 » : في معنى الآية وجه آخر ، وهو أنّ المنهي عنه إضرار الأب بالوالدة بترك جماعها خوفاً من الحمل ، وإضرار الوالدة بالامتناع من الجماع خوفاً من الحمل أيضاً ، وقد روى صاحب « كنز العرفان » بعد نقل هذا الاحتمال ، خبراً مرويّاً عن الباقر والصادق عليهما السلام .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 233 .
( 2 ) كنز العرفان في فقه القرآن : ج 2 / 233 .