الإنفاق عليها بالمأكول والمشروب ، والمسكن ، ولو امتنع يجبره الحاكم على الإنفاق أو البيع أو الذبح ، إنْ كان مأكول اللّحم فيجب عليه إخراج الدابّة من الدار ، ورأسها من القدر ، إن لم يمكن ذلك بدون الإخراج ، أو لم يأذن صاحب الدار في ذلك ، بل إبقاء الدابّة في الدار تصرّفٌ في مال الغير لا يجوز ، فإذا توقّف الإخراج على هدم الدار أو كسر القدر وجب ذلك ، وحيث أنّ التصرّف في مال الغير بلا عوضٍ لا وجهٍ له ، فمقتضى الجمع بين الحقّين هو الهدم أو الكسر والضمان .
وأظّن أنّ مراد المشهور من التعليل لذلك بأنّه لمصلحته هو ذلك ، أي أنّه لا يتمكّن من العمل بوظيفته الشرعيّة إلّاجهة الصورة .
وعليه ، فلا مورد للاعتراض عليهم بما في « المسالك » من أنّه قد يكون المصلحة لصاحب القدر أو الدار فقط ، وقد يكون المصلحة مشتركة بينهما .
أقول : ولصاحب « الجواهر » كلامٌ في الفرع الثاني لا بأس به مع الإغماض عمّا ذكرناه ، قال « 1 » : ( ولعلّ إطلاق الأصحاب أنّ المصلحة لصاحب القدر ، مبنيٌّ على اقتضاء بقاء القدر هلاكها ، فالضرر عليه حينئذٍ بالبقاء دون القدر الذي يأخذ قدره بعد الموت تامّاً ، ومن هذه الجهة خصّوا صاحب الدابّة بالضمان ) انتهى .
لو كان الضرر متوجّهاً إلى أحد شخصين من ناحية الحكم :
لو كان الضرر متوجّهاً إلى أحد شخصين من ناحية الحكم :
وأمّا الفرع الرابع : وهو ما لو كان الضرر متوجّهاً إلى نفسه أو غيره من ناحية الحكم الشرعي ، كما إذا كان تصرّف المالك في ماله فيما تضرّر جاره به ، لدفع ضررٍ يتوجّه إليه ، بحيث يكون ترك التصرّف موجباً لتضرّره بفوت الحاجة .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 37 / 212 .