في تعارض قاعدة لا ضرر مع قاعدة نفي الحرج
في تعارض قاعدة لا ضرر مع قاعدة نفي الحرج
وأمّا المورد الثاني : فيدور البحث فيه عن بيان نسبة قاعدة لا ضرر ، مع الأدلّة المثبتة أو النافية للأحكام بعناوينها الثانويّة .
قال المحقّق الخراساني في « الكفاية » « 1 » :
( يعامل معهما معاملة المتعارضين ، لو لم يكن من باب تزاحم المقتضيين ، وإلّا فيقدّم ما كان مقتضيه أقوى ، وإنْ كان دليل الآخر أرجح وأولى ، ولا يبعد أنّ الغالب في توارد العارضين أن يكون من ذلك الباب بثبوت المقتضي فيهما مع تواردهما ، لا من باب التعارض لعدم ثبوته إلّافي أحدهما ) انتهى .
وفيه أوّلًا : ذكرنا في أوّل التعادل والترجيح ، أنّ باب تزاحم المقتضيين يختلف عن باب تزاحم الحكمين ، وأنّه لولا حكومة أحد الدليلين على الآخر لابدّ من إجراء ما يقتضيه قواعد باب التعارض .
ثانياً : ما أفاده يتمّ بناءً على ما أفاده في وجه تقدّم قاعدة نفي الضرر على أدلّة الأحكام الأوّليّة من التوفيق العرفي ، ولا يتمّ ذلك على مسلك الحكومة ، فإنّ الوجه المتقدّم لحكومة دليلها على أدلّة الأحكام الأوّليّة ، بعينه يقتضي تقديم دليلها على الأدلّة المثبتة للأحكام بعناوينها الثانويّة ، مثل دليل الشرط والنذر وما شاكل ، ممّا دلّ على ثبوت حكم في مقابل حكم العنوان الأوّلي ، كما لا يخفى ،
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 383 .