2 - أو بالتصرّف فيه ضيقاً ، كقوله عليه السلام : « لا شكّ لكثيرِ الشكّ » « 1 » بالنسبة إلى أدلّة الشكوك .
3 - أو بالتصرّف في متعلّقه ضيقاً ، كما لو ورد : ( الضيافة ليست بإكرام ) ، بعد ورود ما دلّ على وجوب إكرام العلماء .
4 - أو بالتصرّف في متعلّقه سعةً ، كما في قوله عليه السلام « 2 » : « الطَّوافُ في البيتِ صَلاة » بالنسبة إلى ما دلّ على شرطيّة الطهارة للصلاة .
5 - أو بالتصرّف في محموله ، بأن يلوّنه بلون ، ويدلّ على عدم ثبوت ذلك الحكم في بعض الحالات والموارد .
وأمّا الثاني : فوجه التقدّم فيما إذا كان دليل الحاكم ناظراً إلى موضوع دليل المحكوم أو متعلّقة واضح ، إذ كلٍّ من الدليلين متكفّل لبيان شيء غير ما يكون الآخر متكفّلًا لبيانه ؛ فإنّ دليل المحكوم لا نظر له إلى بيان الموضوع أو المتعلّق ، بل إنّما يثبت الحكم على فرض تحقّق الموضوع .
وأمّا إذا كان ناظراً إلى المحمول ، فلأنّ التمسّك بأصالة الظهور - أي الإطلاق أو العموم - في دليل المحكوم فرعُ تحقّق الشكّ في المراد ، والدليل الحاكم يرفع الشكّ ، ويُخصّص الحكم بموردٍ خاص ، فلا يبقى موردٌ للتمسّك بأصالة الإطلاق أو العموم .
وأمّا الثالث : فإن قلنا إنّ حديث نفي الضرر إنّما يكون من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، أو يكون مفاد الحديث نفي الحكم إذا كان الموضوع
هامش
( 1 ) هذه قاعدة فقهيّة مستفادة من الروايات وليست حديثاً ، ويبدوا أنّها لكثرة استعمالها على ألسن الفقهاء ظنّهاالبعض رواية ، مع أنّنا لم نعثر على هذا النص في الكتب الروائيّة .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 9 / 410 ، عوالي اللّئالي : ج 1 / 214 ، وج 2 / 167 .