تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
له ، بل حاله حال سائر أدلّة الأحكام . أقول : ولكن الحقّ ما أفاده الشيخ رحمه الله ، وذلك لعدم انحصار الحكومة بما إذا كان دليل الحاكم متعرّضاً لبيان ما أُريد من المحكوم بالمطابقة ، كما في قول الإمام الصادق عليه السلام في خبر عُبيد بن زُرَارَةَ « 1 » : « قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَدْرِ رَكْعَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثاً ؟ قَالَ : يُعِيدُ . قُلْتُ : أَ لَيْسَ يُقَالُ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ فَقِيهٌ ؟ . فَقَالَ : إِنَّمَا ذَلِك فِي الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ » . بل لو كان صالحاً لذلك بأن يُبيّن شيئاً لازمه بيان حال المحكوم ، كان ذلك من قبيل الحكومة ، والمقام كذلك . توضيح ذلك : يقتضي البحث في موارد ثلاثة : الأوّل : بيان ضابط الحكومة . الثاني : بيان وجه تقديم الحاكم . الثالث : تطبيق ضابط الحكومة على المقام ، وبيان كون دليل القاعدة حاكماً على الأدلّة المثبتة للأحكام بعناوينها الأوّليّة . أمّا الأوّل : فضابط الحكومة ، كون أحد الدليلين ناظراً إلى الآخر ، أو صالحاً لذلك : 1 - إمّا بالتصرّف في موضوعه سعة ، كقوله عليه السلام في الفقّاع : « هِيَ خَمْرَةٌ اسْتَصْغَرَهَا النَّاسُ » « 2 » بالنسبة إلى أدلّة حرمة شرب الخمر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 / 215 ح 10459 ، تهذيب الأحكام : ج 2 / 193 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 25 / 365 ح 32136 .