له ، بل حاله حال سائر أدلّة الأحكام .
أقول : ولكن الحقّ ما أفاده الشيخ رحمه الله ، وذلك لعدم انحصار الحكومة بما إذا كان دليل الحاكم متعرّضاً لبيان ما أُريد من المحكوم بالمطابقة ، كما في قول الإمام الصادق عليه السلام في خبر عُبيد بن زُرَارَةَ « 1 » :
« قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ لَمْ يَدْرِ رَكْعَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثاً ؟ قَالَ : يُعِيدُ .
قُلْتُ : أَ لَيْسَ يُقَالُ لَا يُعِيدُ الصَّلَاةَ فَقِيهٌ ؟ .
فَقَالَ : إِنَّمَا ذَلِك فِي الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ » .
بل لو كان صالحاً لذلك بأن يُبيّن شيئاً لازمه بيان حال المحكوم ، كان ذلك من قبيل الحكومة ، والمقام كذلك .
توضيح ذلك : يقتضي البحث في موارد ثلاثة :
الأوّل : بيان ضابط الحكومة .
الثاني : بيان وجه تقديم الحاكم .
الثالث : تطبيق ضابط الحكومة على المقام ، وبيان كون دليل القاعدة حاكماً على الأدلّة المثبتة للأحكام بعناوينها الأوّليّة .
أمّا الأوّل : فضابط الحكومة ، كون أحد الدليلين ناظراً إلى الآخر ، أو صالحاً لذلك :
1 - إمّا بالتصرّف في موضوعه سعة ، كقوله عليه السلام في الفقّاع :
« هِيَ خَمْرَةٌ اسْتَصْغَرَهَا النَّاسُ »
« 2 » بالنسبة إلى أدلّة حرمة شرب الخمر .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 8 / 215 ح 10459 ، تهذيب الأحكام : ج 2 / 193 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 25 / 365 ح 32136 .