عليه لا وجه له ، ودليلية حديث لا ضرر أوّل الكلام .
وإنْ كان المراد هو الملاك ، فيرد عليه أنّ حمل الجملة الإنشائيّة على الإخبار ممّا لا يساعده الجمع العرفي .
الأمر الخامس : ما أفاده الشيخ « 1 » ، والمحقّق الخراساني « 2 » ، وهو أنّ حديث نفي ضرر لوروده في مقام الامتنان يقدّم على العمومات .
ويمكن تقريبه : بأنّه إذا لم يكن الحكم يمتلك مقتضيات الثبوت في مورد الضرر ، أصبح منفيّاً لعدم المقتضى ، فلا معنى لنفيه امتناناً ، فورود الحديث في مقام الامتنان يقتضي وجود المقتضى له . كما أنّه إذا لم يكن له مقتضى الإثبات من إطلاق دليلٍ أو عمومٍ ، لا محالة يكون منفيّاً ، لعدم الحجّة من دون حاجة إلى نفيه امتناناً ، فمن ورود الحديث في مقام الامتنان يستكشف وروده لتحديد مقتضى الإثبات بقصره على غير مورد الضرر .
الأمر السادس : ما أفاده الشيخ الأعظم « 3 » ، بقوله :
( إنّ هذه القاعدة حاكمة على جميع العمومات ، الدالّة بعمومها على تشريع الحكم الضرري ، كأدلّة لزوم العقد ، وسلطنة النّاس على أموالهم ، ووجوب الوضوء . وغير ذلك ) انتهى .
وأورد عليه المحقّق الخراساني « 4 » : بأنّ حكومتها تتوقّف على أن تكون بصدد التعرّض لبيان حال أدلّة الأحكام الموجبة للضرر بإطلاقها أو عمومها ، وحديث لا ضرر ليس كذلك ، بل هو لمجرّد بيان ما هو الواقع من نفي الضرر ، فلا حكومة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 535 .
( 2 ) كفاية الأصول : ص 383 .
( 3 ) فرائد الأصول : ج 2 / 535 .
( 4 ) درر الفوائد للآخوند : ص 282 ، ط الجديدة .