تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لزم الدور ، فالعوض الأخروي والمصلحة ، لا يصلحان لجبر الضرر ، فتدبّر فإنّه دقيق . * * * في أنّ الإقدام لا يمنع عن شمول الحديث

في أنّ الإقدام لا يمنع عن شمول الحديث

التنبيه الثالث : لا نقاش في شمول الحديث لما إذا كان السبب للتضرّر هو الحكم الشرعي ، بلا دخلٍ لما هو فعل اختياري للمكلّف فيه ، إنّما الكلام فيما إذا كان للفعل الاختياري دخلٌ فيه ، فإنّه قد اختلفت كلمات القوم في موارده ، حيث توهّم التنافي بين فتاوى القوم فيها . أمّا في التكليفيّات : فقد صرّح غير واحدٍ في جملة من التكليفيّات بأنّ الإقدام على الضرر لا يوجب عدم حكومة القاعدة عليها ، وقالوا إنّه من أجنبَ نفسه متعمّداً ، مع كون الغُسل مضرّاً له ، فإنّ إقدامه هذا لا يوجب عدم جريان قاعدة لا ضرر في حقّه ، وأنّه إذا صار المكلّف باختياره سبباً لمرضٍ ، أو هجوم عدوٍّ عليه يتضرّر به ، سقط عنه وجوب الصوم والحجّ ، كما أنّه لو أحدث المتوضّي مع كون الوضوء ضرريّاً ، لا يجب عليه الوضوء . أمّا في الوضعيّات : فقد صرّح غير واحد فيها وفي غير موردٍ من التكليفيّات بأنّ الإقدام يمنع عن حكومة القاعدة ، كما في المسائل القادمة : المسألة الأولى : لو أقدم إنسانٌ ونصب اللّوح المغصوب في سفينته ، قالوا إنّه يجوز لمالك اللّوح نزع الخشبة وإن تضرّر مالك السفينة بنزعه بلغ ما بلغ ، وأنّه يجب على مالك السفينة ردّ اللّوح وإن تضرّر ، وعلّلوه بأنّه أقدم على الضرر . المسألة الثانية : العلم بالغبن ، فقد أفتى الأصحاب بثبوت اللّزوم ، وعلّلوا عدم
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 211 | السيد محمد صادق الروحاني