فقد قصد القربة بفعله ، وأتى بالعبادة على وجهها ، فتكون صحيحة ومُجزية .
ويترتّب على ذلك أنّه لو دار أمر الواجبين المترتبين كالظهر والعصر بين أفعال متعدّدة ، كما لو علم بنجاسة أحد ثوبيه ، لا يعتبر في صحّة الثانية الفراغ اليقيني من الأولى ، بل يكفي الإتيان ببعض محتملاتها ، فإذا صلّى الظهر في أحد ثوبيه ، له أن يصلّي العصر في ذلك الثوب ، ولا يتوقّف الإتيان بالعصر على الإتيان بالظهر في ثوبيه .
نعم ليس له أن يصلّي العصر في الثوب الآخر ؛ فإنّه يحتمل أن يكون هو الطاهر ، فيكون قد أتى بالعصر قبل الظهر .
وإنْ شئت قلت : إنّه يعمل إجمالًا بعدم الأمر بالعصر في ذلك الثوب ، إمّا لنجاسته ، أو لوقوع العصر قبل الظهر .
* * *
زبدة الأصول (ط الخامسة) — صفحة 446
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٤٤٦